صندوق النقد يتوقع تحسن نمو الاقتصاد المصري إلى 4.5%

كتب: ياسين عبد العزيز

توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025-2026 ليصل إلى 4.5%، بعد أن يسجل نحو 4.3% بنهاية العام المالي الحالي 2024-2025، وهو ما اعتبره الصندوق مؤشرًا على بداية تعافٍ تدريجي في أداء الاقتصاد المصري مدفوعًا بالإصلاحات المالية والإجراءات النقدية الأخيرة.

صندوق النقد يعلن استمراره في دعم مصر وبرنامجها للإصلاح الاقتصادي

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الصندوق اليوم في العاصمة الأمريكية واشنطن، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية المشتركة مع البنك الدولي، والتي انطلقت أمس بمشاركة وفد مصري رفيع المستوى يضم ممثلين من البنك المركزي ووزارات المالية والتخطيط والتعاون الدولي والاستثمار، إلى جانب رؤساء البنوك وعدد من رجال الأعمال ومسؤولي القطاعين العام والخاص.

وأكد خبراء الصندوق في تقريرهم الخاص بآفاق الاقتصاد العالمي أن مصر تسير في مسار إصلاحي متوازن رغم التحديات، مشيرين إلى أن إجراءات ضبط السيولة النقدية وخفض معدلات التضخم ساهمت في استعادة الثقة في السوق المحلي، كما ساعدت الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة في تحسين بيئة الاستثمار وجذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية خلال الأشهر الماضية.

وشهدت الاجتماعات التي تستمر حتى الثامن عشر من أكتوبر مناقشات موسعة حول مستقبل الاقتصاد العالمي، وتأثير الأزمات الجيوسياسية وتغير المناخ على الأسواق الناشئة، فيما ركزت الجلسات المتعلقة بالمنطقة العربية على دعم استقرار الاقتصادات المحلية وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية لمواجهة الضغوط المعيشية الناتجة عن ارتفاع الأسعار وتراجع معدلات الإنتاج في بعض القطاعات الحيوية.

وأشار التقرير إلى أن توقعات النمو الإيجابية لمصر تعتمد على استمرار تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد، والذي يتضمن توسيع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية وتحرير سعر الصرف وتحسين كفاءة الإنفاق العام، مبينًا أن هذه الخطوات ضرورية لتقليص العجز المالي وتحقيق استدامة النمو خلال السنوات المقبلة.

وأوضح الصندوق أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية تؤهله للتعافي السريع، أبرزها موقعه الجغرافي ومشروعات البنية التحتية الكبرى وتنوع مصادر الدخل القومي، مشيرًا إلى أن استقرار سعر الصرف وزيادة الاحتياطي النقدي سيسهمان في تحسين الأداء التجاري والحد من تقلبات الأسعار المحلية، وهو ما سينعكس على تحسين مستويات المعيشة تدريجيًا.

ويعد تقرير آفاق الاقتصاد العالمي من أهم التقارير التي يصدرها صندوق النقد الدولي مرتين سنويًا، إذ يقدم تحليلًا شاملًا لتطورات الاقتصاد في مختلف الدول، ويُستخدم كمرجع رئيسي لصناع القرار والمؤسسات المالية لتقييم المخاطر وتحديد اتجاهات السياسات النقدية والمالية، كما يمثل أساسًا للنقاشات التي تجريها اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال الاجتماعات الرسمية.

وتستمر فعاليات الاجتماعات السنوية في واشنطن حتى يوم 18 أكتوبر، بمشاركة محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والتنمية وممثلي المجتمع المدني وخبراء الاقتصاد العالمي، في وقت يتجه فيه التركيز نحو كيفية دعم الاقتصادات الناشئة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات العالمية والحفاظ على معدلات نمو مستقرة خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى