صندوق النقد يتوقع تراجع التضخم في مصر العام المقبل
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن صندوق النقد الدولي عن توقعه بانخفاض معدل التضخم في مصر إلى 11.8% خلال العام المالي 2025-2026، بعد أن يسجل 20.4% في العام المالي 2024-2025، مؤكدًا أن التراجع المتوقع يعكس تأثير السياسات النقدية والمالية التي تتبعها الحكومة المصرية والبنك المركزي لاحتواء الأسعار وتحقيق استقرار نقدي تدريجي.
صندوق النقد يتوقع تحسن نمو الاقتصاد المصري إلى 4.5%
جاءت هذه التوقعات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الصندوق في واشنطن ضمن فعاليات اجتماعاته السنوية المشتركة مع البنك الدولي، والتي انطلقت أمس بمشاركة وفد مصري رفيع المستوى ضم مسؤولين من البنك المركزي ووزارات المالية والتخطيط والتعاون الدولي والاستثمار، إلى جانب رؤساء بنوك وممثلين عن القطاعين العام والخاص.
ناقش المؤتمر التقرير نصف السنوي لآفاق الاقتصاد العالمي، الذي يتناول التطورات الاقتصادية في الدول المتقدمة والنامية، ويعرض تحليلات الصندوق بشأن التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه الأسواق الناشئة، مع التركيز على قضايا التضخم والنمو وأسعار الفائدة وسلاسل الإمداد العالمية.
أكد التقرير أن تراجع التضخم في مصر سيتزامن مع جهود لخفض عجز الموازنة وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، مشيرًا إلى أن استمرار التنسيق بين السياسات النقدية والمالية سيساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين أداء الجنيه المصري، كما توقع أن يؤدي تحسن قطاعي الزراعة والصناعة إلى تخفيف الضغط على الواردات وتقوية الميزان التجاري.
وتنعقد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين هذا العام في العاصمة الأمريكية خلال الفترة من 13 إلى 18 أكتوبر، وتتضمن جلسات وندوات تركز على الاقتصاد العالمي وتغير المناخ والتنمية المستدامة والنظام المالي الدولي، بحضور محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والتنمية وخبراء الاقتصاد والإعلاميين من مختلف الدول.
ويُعد تقرير آفاق الاقتصاد العالمي من أهم التقارير الدورية التي يصدرها صندوق النقد، حيث يقدم مرتين سنويًا تحليلات معمقة حول أداء الاقتصاد الدولي ومخاطره المستقبلية، ويستند إليه واضعو السياسات النقدية والمالية في الدول الأعضاء عند صياغة خططهم الاقتصادية.
وأشار خبراء الصندوق إلى أن مصر تواجه تحديات اقتصادية ناتجة عن التضخم المرتفع وتذبذب أسعار الغذاء والطاقة، إلا أن الإجراءات المتخذة مؤخرًا، مثل رفع أسعار الفائدة وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، أسهمت في تقليل حدة الأزمة ودعم الاستقرار النسبي للأسواق، مؤكدين أن استمرار هذه الإجراءات سيعزز فرص انخفاض التضخم على المدى المتوسط.
وتوقع التقرير أن يسهم تحسن معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الصادرات في دعم النمو الاقتصادي المصري خلال العام المقبل، مؤكدًا أن مواصلة الإصلاحات الهيكلية ستساعد في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التقلبات العالمية، بينما دعا الصندوق إلى تعزيز الشفافية المالية وتحسين مناخ الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات.





