نتنياهو يمرض وسط تصاعد قضايا الفساد التي تلاحقه
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن بنيامين نتنياهو يعاني التهابا في القصبة الهوائية، مؤكدة أن الأطباء نصحوه بالحصول على فترة راحة لتجنب تفاقم حالته الصحية.
نتنياهو يلغي حضوره قمة شرم الشيخ بعد رفض بعض الدول
وجاء الإعلان في وقت حساس تزامن مع استمرار جلسات محاكمته بتهم فساد، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية حول توقيت الكشف عن مرضه، خاصة أنه اشتكى من السعال والزكام خلال الجلسة الأخيرة، وطلب إنهاءها قبل موعدها المحدد.
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن نتنياهو بدا متعبا أثناء حضوره للمحكمة، وأبلغ القضاة أن حالته الصحية لا تتحسن رغم تلقيه العلاج، مشيرا إلى أن طبيبه المعالج نصحه بعدم البقاء لساعات طويلة في الاجتماعات أو جلسات العمل، الأمر الذي أدى إلى تأجيل بعض الأنشطة الحكومية واللقاءات الرسمية خلال الأيام المقبلة حتى تستقر حالته.
وجاءت الأزمة الصحية لنتنياهو في وقت يشهد تصعيدا قضائيا وسياسيا في قضاياه المتعلقة بالفساد المالي والإداري، حيث يواجه ثلاث ملفات معقدة تتضمن تلقي هدايا ثمينة وتسهيلات إعلامية مقابل قرارات سياسية، وتعد هذه القضايا من أكبر التحديات التي واجهها في مسيرته الممتدة لعقود داخل الحكم الإسرائيلي، خصوصا مع تراجع التأييد الشعبي له بعد تزايد الانتقادات داخل الائتلاف الحاكم والمعارضة على حد سواء.
ويتهم نتنياهو وزوجته سارة بتلقي هدايا باهظة تتجاوز قيمتها 260 ألف دولار من رجال أعمال، وتشمل زجاجات شمبانيا فاخرة وسيجار ومجوهرات، مقابل تسهيلات سياسية ومنافع خاصة، كما تتعلق قضيتان أخريان بمحاولاته التأثير على وسائل إعلام محلية للحصول على تغطية إيجابية مقابل تمرير قوانين أو قرارات تصب في مصلحة ملاك تلك الوسائل.
ويصر نتنياهو على نفي جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدا في تصريحاته السابقة أنه ضحية مؤامرة سياسية تهدف إلى إبعاده عن الحكم وتشويه تاريخه السياسي، واعتبر أن خصومه يستغلون القضاء لتحقيق أهداف انتخابية وشخصية، بينما يرى مراقبون أن إصراره على التمسك بمنصبه رغم التحقيقات والمحاكمات يعكس محاولة للحفاظ على الحصانة السياسية التي تمنحه بعض الحماية القانونية.
وتزامنت هذه التطورات مع اقتراح مثير أطلقه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قبل يومين، دعا فيه إلى العفو عن نتنياهو باعتباره “حليفا وفيا للولايات المتحدة”، وهو ما أثار جدلا واسعا داخل إسرائيل، إذ اعتبره البعض تدخلا في الشأن الداخلي الإسرائيلي، بينما رأى آخرون أنه محاولة لدعم رئيس الوزراء في مواجهة الضغوط المتزايدة.





