الحكومة تقر تحصيل رسوم جديدة على مياه الري والصرف الزراعي
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا يقضي بتحصيل مقابل مادي جديد على استخدام ورفع وصرف مياه الري والصرف الزراعي في مختلف أنحاء الجمهورية، في خطوة تستهدف ترشيد استهلاك الموارد المائية وتعزيز كفاءة إدارتها بما يضمن استدامتها خلال السنوات المقبلة.
الحكومة توافق على إنشاء ميناء جاف في العامرية بالإسكندرية
ووفق القرار سيتم تحصيل 35 قرشًا عن كل متر مكعب من المياه التي تُستخدم في ري الأراضي المرخص بريها عبر الطلمبات الحكومية وآلاتها، على أن يتم توجيه العائد لصندوق “إعادة الشيء لأصله” المعني بتمويل مشروعات الصيانة والتأهيل المائي.
وشمل القرار أيضًا تحصيل 45 قرشًا عن كل متر مكعب من المياه التي يتم الترخيص بصرفها من مياه الصرف الزراعي، وهو ما يمثل توجها حكوميًا لتقنين استخدام هذه المياه بما يتماشى مع الجهود الرامية إلى الحد من الهدر وتحسين جودة الموارد المستخدمة في الزراعة.
وأكدت مصادر في وزارة الموارد المائية والري أن القرار يأتي في إطار سياسة واضحة تهدف إلى تحميل المستخدمين جزءًا من تكلفة التشغيل والصيانة التي تتحملها الدولة لضمان استمرار الخدمات بكفاءة دون الإضرار بالقطاع الزراعي.
وأشار القرار إلى أن تحصيل المقابل المالي لن يقتصر على مياه الري والصرف فقط، بل سيمتد إلى استخدام مجرى نهر النيل والمجاري المائية الأخرى، إضافة إلى رفع المياه لأغراض غير زراعية مثل الاستخدام الصناعي أو الخدمي، بما يضمن العدالة في توزيع أعباء الاستخدام بين القطاعات المختلفة.
كما نص القرار على فرض مقابل مالي خاص بعمليات المتابعة والرصد الكمي والنوعي والمعاينة للمياه الجوفية، بحيث يتم حسابه على أساس كل متر مكعب من المياه المستخرجة من الآبار المرخصة.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات لا تستهدف تحقيق أرباح مالية بل تسعى إلى ضبط منظومة استخدام المياه وتحسين إدارتها في ظل التحديات التي تواجه الدولة بسبب محدودية الموارد المائية وارتفاع معدلات الطلب، خاصة مع التوسع العمراني والزراعي الذي يشهده عدد من المحافظات.
وأوضحت أن صندوق “إعادة الشيء لأصله” سيقوم بتوجيه الحصيلة إلى مشروعات تطوير الترع والمصارف، وصيانة محطات الرفع، وتحسين جودة المياه في مناطق الاستخدام المكثف.





