الذهب يتراجع محليًا مع هبوط عالمي محدود للأوقية
كتب: ياسين عبد العزيز
سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا مساء الجمعة بالتزامن مع انخفاض محدود في الأسعار العالمية للأوقية إلى 4295.16 دولار، حيث خسر المعدن النفيس نحو 8 دولارات خلال التعاملات الأخيرة، ما انعكس مباشرة على السوق المحلي وأدى إلى انخفاض محدود في أسعار الأعيرة المختلفة.
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة.. بكام عيار 21 ؟
وشهد عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجعًا إلى 5795 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46360 جنيهًا، في وقت سجل فيه عيار 24 نحو 6622.75 جنيه، وعيار 22 نحو 6071 جنيهًا، فيما انخفض عيار 18 إلى 4967.25 جنيه، واستقر عيار 14 عند مستوى 3863.25 جنيه، وهو ما يعكس حالة استقرار نسبي رغم التقلبات العالمية.
وجاء هذا التراجع في ظل ضغوط الأسواق العالمية على الذهب، حيث تراجعت الأسعار الدولية بعد موجة مكاسب قوية سجلها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، مدعومة بضعف الدولار وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة. إلا أن التراجع الطفيف اليوم جاء نتيجة حركة تصحيحية محدودة بعد ارتفاعات متتالية دفعت الأسعار لمستويات قياسية منذ بداية الأسبوع.
وتزامن هذا مع تراجع أداء العملة الأمريكية التي تستعد لتسجيل أسوأ أسبوع لها منذ يوليو، نتيجة تصاعد المخاوف بشأن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وظهور مؤشرات ضعف جديدة لدى المصارف الإقليمية الأمريكية، ما أدى إلى إقبال المستثمرين على العملات الآمنة مثل الين الياباني والفرنك السويسري.
وشهد الفرنك السويسري ارتفاعًا لأعلى مستوى له منذ شهر، بينما واصل الين الياباني مكاسبه مدعومًا بتصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا الذي أشار إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مما عزز الثقة في العملة اليابانية ودعم توجه الأسواق نحو أدوات التحوط بعيدًا عن الأصول عالية المخاطر.
ورغم الهبوط المحدود اليوم، إلا أن الذهب حقق مكاسب قوية خلال الأسبوع الجاري بلغت نحو 8%، ما يجعله مرشحًا لتسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ مارس 2020، بعد أن قفز إلى مستويات قياسية جديدة في كل جلسة تداول منذ بداية الأسبوع، مستفيدًا من القلق العالمي حول تباطؤ الاقتصاد الأمريكي واحتمالات استمرار الضغوط على أسواق السندات والعملات.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تحدد مسار الذهب في المدى القصير، وسط توقعات بمزيد من التقلبات في الأسعار بسبب التغيرات المفاجئة في السياسات النقدية الكبرى واتجاهات الدولار.





