أفغانستان وباكستان تمددان الهدنة على الحدود 48 ساعة جديدة
كتب: ياسين عبد العزيز
مددت أفغانستان وباكستان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 48 ساعة إضافية، في محاولة جديدة لاحتواء التوترات المسلحة التي اندلعت مؤخرًا على طول حدودهما المشتركة، بعد أيام من اشتباكات دامية خلفت قتلى ومصابين من الجانبين وأثارت مخاوف من تصعيد عسكري أوسع في المنطقة.
اشتباكات عنيفة بين باكستان وأفغانستان على الحدود
وأفادت وسائل إعلام باكستانية أن الجانبين اتفقا على التمديد بهدف إفساح المجال لمزيد من المباحثات السياسية والأمنية المباشرة، في حين نقلت صحيفة “داون” عن وزارة الخارجية الباكستانية تأكيدها أن الهدنة بدأت رسميًا الساعة السادسة من مساء الأربعاء بناء على طلب من حركة طالبان، التي تقود الحكومة في كابول، موضحة أن الطرفين سيبذلان جهودًا جادة لإيجاد حل دائم لما وصفته بالأزمة المعقدة لكن القابلة للحل عبر حوار بنّاء ومتوازن.
وجاء القرار بعد أيام من المواجهات في عدة نقاط حدودية، خاصة في منطقة سبين بولدك – تشامان، التي شهدت تبادلًا كثيفًا لإطلاق النار بين القوات الأفغانية والباكستانية، ما أدى إلى إغلاق المعابر ووقف حركة المدنيين والبضائع، وسط توتر شعبي متزايد في المناطق القبلية القريبة من الحدود.
ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم حكومة أفغانستان، ذبيح الله مجاهد، عبر منصة “إكس”، أن الهدنة الجديدة جاءت بناءً على طلب وإصرار من الجانب الباكستاني، مؤكدًا أن الإمارة الإسلامية أمرت جميع قواتها بالالتزام الصارم بوقف إطلاق النار وعدم خرق الاتفاق بأي شكل، ومشيرًا إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو منح الجانبين فرصة للتوصل إلى تفاهم دائم بشأن القضايا الأمنية والحدودية.
ويأتي هذا التمديد في ظل استمرار الخلافات بين البلدين حول ملف الجماعات المسلحة الناشطة في المناطق الحدودية، حيث تتهم إسلام آباد كابول بغض الطرف عن نشاط حركة طالبان الباكستانية التي تشن هجمات داخل الأراضي الباكستانية، بينما ترفض طالبان الأفغانية هذه الاتهامات وتؤكد أنها لا تسمح باستخدام أراضيها ضد أي دولة مجاورة.
وتسعى كل من باكستان وأفغانستان إلى تفادي انفجار الوضع العسكري الذي قد يهدد الاستقرار الإقليمي، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه البلدين، إذ تواجه باكستان ضغوطًا داخلية متصاعدة نتيجة الأزمة الاقتصادية والتوترات السياسية، بينما تحاول حكومة طالبان تعزيز علاقاتها الدبلوماسية مع دول الجوار للحصول على اعتراف دولي رسمي ما زال غائبًا منذ سيطرتها على السلطة عام 2021.





