يسرا تكشف كواليس خلافها مع يوسف شاهين أثناء تصوير حدوتة مصرية

كتب: ياسين عبد العزيز

تحدثت الفنانة يسرا عن ذكرياتها مع المخرج الراحل يوسف شاهين، خلال جلسة نقاشية نظمت ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثامنة، بمشاركة عدد من المخرجين والمنتجين الذين عايشوا المخرج الكبير وتأثروا بأعماله، وكان من بينهم المنتج جابي خوري، والمنتجة ماريان خوري، والمخرجان فريد بوغدير وفاروق بلوفة، إلى جانب حضور فني واسع من نجوم السينما المصرية والعربية.

يسرا تدافع عن بوسي شلبي في أزمتها مع ورثة محمود عبدالعزيز

كشفت يسرا في حديثها أن اللقاء الأول الذي جمعها بيوسف شاهين كان حاداً، حيث قال لها ضاحكاً إنها طويلة، فردت بأنها ليست كذلك، فعقب قائلاً “إنتي لمضة قوي”، مشيرة إلى أن هذا التعليق كان بداية علاقة عمل مليئة بالاختلافات والمفاجآت، لكنها تعلمت منها الكثير عن الفن والتمثيل والالتزام.

وأوضحت يسرا أنها اعتذرت في البداية عن المشاركة في فيلم “حدوتة مصرية”، مؤكدة أنها لم تفهم شيئاً من السيناريو، وقالت له وقتها بصراحة “مش فاهمة حاجة ومش عايزة الدور”، ليرد عليها شاهين بجملته الشهيرة “ما انتي حمارة”، مشيرة إلى أن تلك الواقعة كانت بداية نقاش طويل بينهما حول فهمه المختلف للفن وطريقته الخاصة في توجيه الممثلين.

وأضافت يسرا أنها فوجئت بعد ثلاثة أشهر بزيارة شاهين لها في منزلها، حيث دخل غرفتها مباشرة وأصر على أن تعود وتقبل بالدور، وقالت إنها شعرت بمدى إصراره وثقته بها كممثلة، فوافقت على العمل في الفيلم بعد تردد طويل، لافتة إلى أنه طلب منها تغيير لون شعرها لأنها كانت شقراء، وكان يرى أن الشخصية التي تجسدها تحتاج إلى مظهر مختلف يعكس واقع المرأة المصرية البسيطة.

وأكدت يسرا أن العمل مع يوسف شاهين كان نقطة تحول في مسيرتها الفنية، لأنه كان مدرسة قائمة بذاتها في كيفية التعامل مع النص والتمثيل، وأشارت إلى أنه رغم عصبيته إلا أنه كان مخلصاً لفنه، وكان يرى أن السينما ليست مجرد ترفيه بل وسيلة للتعبير عن الوعي الاجتماعي والسياسي.

وشهدت الجلسة حضور عدد من نجوم السينما منهم حسين فهمي، يسرا اللوزي، محمود حميدة، خالد يوسف، عمر عبد العزيز، روجينا، والمنتج محمد حفظي، إلى جانب خالد عبد الجليل رئيس الرقابة على المصنفات الفنية السابق، والفنانة التونسية رشا بن معاوية، حيث تبادل الحاضرون ذكرياتهم مع المخرج الراحل، مؤكدين أنه ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ السينما العربية، وأن تأثيره امتد إلى أجيال من المبدعين الذين تعلموا منه أن السينما ليست مجرد حرفة بل رؤية وفكر.

زر الذهاب إلى الأعلى