إلهام شاهين تكشف تفاصيل صداقتها الطويلة مع يسرا ومشهد دفنها
كتب: ياسين عبد العزيز
استعادت الفنانة إلهام شاهين ذكرياتها مع صديقتها المقربة الفنانة يسرا خلال ندوة تكريم الأخيرة في مهرجان الجونة السينمائي بعنوان “50 سنة يسرا”، حيث تحدثت عن علاقة صداقتهما الممتدة لأكثر من نصف قرن، مؤكدة أن ما يجمعهما ليس مجرد صداقة فنية، بل علاقة إنسانية عميقة تجاوزت حدود العمل، وقالت ضاحكة إن الناس كثيراً ما يسألون عن صدق مشاعر الود بينهما، وتجيب دائما بأنها صداقة حقيقية نابعة من القلب.
يسرا تكشف كواليس بدايتها الصعبة وسر استمرارها في القمة
وأوضحت إلهام أن جيلها الفني الذي يضم يسرا وهالة صدقي وليلى علوي يتميز بالترابط الإنساني والوفاء، مؤكدة أن الصداقة بينهن لا تعتمد على المصالح أو التواجد الإعلامي، بل على المحبة الصادقة، وقالت إنهن يتواصلن يوميا رغم انشغال كل واحدة بعملها، كما يحرصن على السفر والالتقاء بشكل مستمر، لأن تلك اللحظات تمنحهن طاقة إيجابية وتعيد إليهن روح البدايات.
وأضافت أنها تجد الراحة الحقيقية حين تجتمع بصديقاتها بعيدا عن الأضواء، حيث يتحدثن ويضحكن ويتذكرن الماضي من دون تصنع أو مظاهر رسمية، وقالت إن تلك الجلسات البسيطة تمثل لها متعة لا تضاهيها أي لحظة شهرة، لأنها تذكّرها بقيم الصداقة والوفاء التي تربط بينهن منذ بداية المشوار الفني.
وأشارت إلى أن الجمهور يرى فقط الجانب البراق من حياة الفنانين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه لا يدرك حجم التعب الذي يعيشونه خلف الكاميرا، موضحة أن الفنان يضطر أحيانا إلى مواصلة عمله رغم المرض أو الحزن، لأنه مرتبط بمسؤوليات مهنية لا يمكنه التخلي عنها، وأضافت أن الفن مهنة قاسية لا تخلو من المخاطر، واستشهدت بعدة مواقف شخصية تعرضت خلالها للإصابة، منها اشتعال النار في شعرها وسقوطها من فوق حصان أثناء التصوير وإصابتها البالغة في فيلم “سجينتان”.
واسترجعت إلهام واحدة من أكثر لحظاتها المؤثرة مع يسرا خلال تصوير فيلم “بستان الدم”، حيث كانت في بداية مشوارها الفني طالبة في السنة الثانية بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وقالت إن المشهد الذي أدت فيه يسرا دور قاتلتها كان صعبا للغاية، إذ طلب المخرج أشرف فهمي أن يُنفذ المشهد بحقيقة شبه كاملة، وكانت بالفعل مدفونة تحت التراب، وروت أن يسرا كانت تبكي بشدة قبل التصوير خوفا عليها، واحتضنتها قائلة إنها تحبها، مشيرة إلى أن ذلك الموقف أكد لها أن العلاقة بينهما إنسانية قبل أن تكون فنية.
وأضافت أن تلك الذكرى لا يمكن أن تنساها، لأنها تكشف عمق العلاقة التي تجمعهما منذ سنوات، موضحة أن يسرا كانت دائما سندا لها في المواقف الصعبة، وأن الحب بينهما ليس تمثيلا أو دعاية كما يظن البعض، بل عشرة عمر امتدت لعقود طويلة، صنعتها المواقف الإنسانية أكثر مما صنعتها الكاميرات.
وحضر الندوة عدد كبير من النجوم الذين شاركوا في الاحتفال بمسيرة يسرا، بينهم ليلى علوي، هالة صدقي، يسرا اللوزي، هاني رمزي، شيماء سيف، أشرف عبد الباقي، أحمد مالك، وشهدت القاعة لحظات من الدفء والتصفيق، بينما استقبل الحضور يسرا بحفاوة كبيرة، وعبر أحمد مالك عن حبه لها بتقبيل يدها وسط تأثر واضح من النجمة الكبيرة التي بدت سعيدة بتلك الأجواء.





