وزير الخارجية يبحث مع نظيره الصومالي سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ومقديشو
كتب: ياسين عبد العزيز
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع نظيره الصومالي عبدالسلام عبدي علي، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وذلك على هامش مشاركتهما في النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين الذي تستضيفه مصر.
اتصالات مكثفة لوزير الخارجية مع نظرائه في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وكندا لبحث إعادة إعمار غزة
وأشاد عبد العاطي خلال اللقاء بالزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الصومالية في الفترة الأخيرة، مؤكداً حرص القاهرة على تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والاستثمارية، ومواصلة البناء على ما تحقق من تقدم في مسار العلاقات بين البلدين.
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز التعاون مع الصومال في مجالات الأمن والدبلوماسية والصحة والتجارة والاستثمار، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستشهد عقد النسخة الثانية من منتدى الأعمال المصري الصومالي، بما يعكس التنامي المستمر في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ويؤكد الرغبة المشتركة في توطيد الروابط التاريخية بين الشعبين.
وتطرق اللقاء إلى مناقشة الترتيبات الخاصة بنشر القوات المصرية ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، حيث رحب الوزير الصومالي بالخطوات التي تتخذها القاهرة في هذا الإطار، فيما أكد عبد العاطي التزام مصر الكامل بدعم جهود إحلال السلام وتعزيز الاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي، مشدداً على ضرورة تسريع إجراءات نشر القوات المصرية في أقرب وقت ممكن.
ولفت عبد العاطي إلى أهمية استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان توفير تمويل مستدام للبعثة الإفريقية بما يتيح لها تنفيذ مهامها بكفاءة، موضحاً أن مصر ترى في دعم الصومال ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الإقليمي في شرق إفريقيا، وأن القاهرة ستواصل تقديم الدعم الفني واللوجستي لبناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها الوطنية.
وأكد الوزير المصري أن القاهرة تدعم وحدة الصف الصومالي في مواجهة التحديات الأمنية، مشيراً إلى أن مواجهة الإرهاب والتطرف تمثل أولوية مشتركة، وأن التعاون في هذا الملف يجب أن يكون شاملاً ومستنداً إلى تنسيق إقليمي ودولي مستمر لمكافحة التنظيمات الإرهابية واقتلاع جذورها الفكرية والمالية.
ومن جانبه، أعرب وزير الخارجية الصومالي عن تقدير بلاده لموقف مصر الداعم لمقديشو في مختلف المجالات، موضحاً أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتضامن، وأن الصومال حريص على تعزيز هذه العلاقات بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة تلك المتعلقة بأمن القرن الإفريقي، مؤكدين أن التعاون بين القاهرة ومقديشو يشكل نموذجاً عملياً للتكامل الإفريقي القائم على الثقة والمصالح المتبادلة.





