آلاف السائحين يشهدون تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد أبوسمبل

كتب ـ عمر ماجد
في مشهد مهيب يتكرر مرتين فقط كل عام، اصطف آلاف السائحين في أطول طابور سياحي أمام معبد أبوسمبل جنوب محافظة أسوان، لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس، وهي واحدة من أندر الظواهر الفلكية في العالم، وتحدث في 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام.
تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد أبوسمبل
ومع شروق شمس يوم الثلاثاء، بدأت الأشعة الذهبية في التسلل تدريجيًا من فوق مياه بحيرة ناصر إلى واجهة المعبد، مخترقة بوابته الرئيسية، ثم تابعت مسارها عبر ممر داخلي بطول 60 مترًا، وصولًا إلى قدس الأقداس، حيث سلطت الضوء على ثلاثة من التماثيل الأربعة الموجودة بداخله، وهم:
رع حور أخته، إله الشمس
آمون رع، الإله الرئيسي للدولة
رمسيس الثاني نفسه
فيما ظل التمثال الرابع، الخاص بالمعبود بتاح، إله العالم السفلي، في الظل، في دلالة رمزية تعكس اعتقاد المصريين القدماء بعدم جواز سقوط ضوء الشمس على رمز للظلام أو الموت.
وقد استمرت الظاهرة لمدة 20 دقيقة فقط، لكنها كانت كافية لالتقاط أنفاس آلاف الزائرين الذين توافدوا من مختلف دول العالم لمتابعتها.
وعقب الظاهرة، استمتع الحضور بعدد من العروض الفنية والفلكلورية التي قدمتها فرق الفنون الشعبية التابعة لهيئة قصور الثقافة، وذلك بحضور كل من نائب محافظ أسوان، ومدير الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان، وعدد من القيادات السياحية والثقافية.
يُذكر أن هذه الظاهرة تعد واحدة من أعظم تجليات الدقة الفلكية والهندسية لدى المصري القديم، الذي نجح قبل آلاف السنين في تصميم معبد يتماشى مع حركة الشمس، بطريقة تبرز عبقريته في فهم الكون والبيئة المحيطة به.





