الرئيس السيسي: مصر تواصل جهودها لاستقرار المنطقة وتحديات الهجرة غير الشرعية
في إطار زيارته إلى العاصمة البلجيكية للمشاركة في القمة الأولى بين مصر والاتحاد الأوروبي، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، وذلك بمقر إقامته في بروكسل.
حضر اللقاء وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، إلى جانب عدد من المسؤولين الأوروبيين، بينهم سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، ونائب رئيس جهاز الخدمة الخارجية للاتحاد، ومدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
السيسي: مصر شريك استقرار إقليمي ودولي
وأكد الرئيس السيسي، خلال اللقاء، على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وضرورة تعزيز التشاور السياسي والتنسيق الأمني، في ظل تحديات متصاعدة في المنطقة والعالم.
وأشار الرئيس إلى أن النهج المصري المتزن والمسؤول خلال السنوات العشر الماضية ساهم في ترسيخ الاستقرار، وقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية، مضيفًا أن مصر تستضيف أكثر من 10 ملايين أجنبي فرّوا من دول تعاني من أزمات وصراعات، كما منعت خروج قوارب الهجرة غير الشرعية منذ عام 2016، ما ساهم في الحد من الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.
جهود السلام في غزة والسودان
واستعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية في وقف الحرب في غزة، والتي توّجت باتفاق “شرم الشيخ” الذي جرى التوصل إليه بالتنسيق مع الوسطاء، معربًا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في تنفيذ الاتفاق وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددًا على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات، وبدء مرحلة إعادة الإعمار.
كما أشار إلى التحركات المصرية لتسوية الأزمات في السودان وليبيا، مؤكدًا احترام مبدأ سيادة الدول ووحدة أراضيها كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار المستدام.
كالاس: جهود مصر في غزة نموذج للاستقرار
من جانبها، أعربت السيدة كايا كالاس عن تقدير الاتحاد الأوروبي العميق للدور المصري في وقف الحرب وتحقيق التهدئة، ليس فقط في غزة، ولكن أيضًا في ملفات السودان وليبيا.
وأكدت أن خطة ترامب “تمثل خطوة إيجابية”، والاتحاد الأوروبي مستعد لدعم تنفيذها، مع الحفاظ على السلطة الفلسطينية وتمكينها من أداء دورها.
كما رحّبت بمبادرة مصر لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة في نوفمبر 2025، مؤكدة مشاركة الاتحاد الأوروبي في هذه الجهود.
وفي ملف الهجرة، شددت كالاس على أن مصر شريك جوهري في دعم الاستقرار والتنمية، مثمنة السياسات التي تبنتها القاهرة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
مناقشة قضايا إقليمية أوسع
وتطرق اللقاء إلى ملفات إقليمية استراتيجية مثل قضايا الأمن المائي، وأمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي، حيث شدد الجانبان على أهمية احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
واختتم المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية اللقاء بالتأكيد على أنه يعكس التفاهم العميق بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الوثيق في الملفات السياسية، الاقتصادية، والأمنية.





