كشف كواليس جديدة في جريمة قتل تلميذ الإسماعيلية وتقطيعه

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة مقتل تلميذ الإسماعيلية وتقطيع جثمانه إلى أشلاء عن تفاصيل جديدة غيّرت مسار القضية التي هزّت الرأي العام خلال الأيام الماضية، حيث أكدت المصادر أن الجاني لم يستخدم حبلاً في تنفيذ الجريمة كما أشيع، بل استعمل أدوات حادة بينها “جاكوش” وصاروخ كهربائي لتمزيق جسد زميله بعد الاعتداء عليه داخل منزله بمنطقة المحطة الجديدة.

دفاع المتهم يطالب بفحص نفسي بعد اعترافه بقتل زميله بالإسماعيلية

وأوضحت التقارير أن الأحراز التي أرسلت للطب الشرعي لم تتضمن أي حبل، بل شملت سكينين أحدهما صغير والآخر كبير، إلى جانب الجاكوش وصاروخ كهربائي، وهي الأدوات التي استخدمها المتهم في ارتكاب الجريمة. وقرر قاضي المعارضات بمحكمة الإسماعيلية تجديد حبس المتهم خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات بعد أن وُجهت له تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار.

وتبيّن من التحقيقات أن المتهم، وهو تلميذ يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً، كان قد استدرج زميله المجني عليه إلى منزله بحجة اللعب، قبل أن يعتدي عليه بضربة قوية على الرأس مستخدماً الجاكوش حتى فقد وعيه، ثم أجهز عليه وبدأ في تقطيع جسده إلى أشلاء مستخدماً صاروخاً كهربائياً، قبل أن ينقل الأشلاء في أكياس بلاستيكية سوداء ويقوم بإلقائها بالقرب من فرع كارفور الإسماعيلية محاولاً إخفاء معالم الجريمة.

وشملت الأحراز خمس أكياس بلاستيكية سوداء اللون تم إرسالها إلى الطب الشرعي لفحصها وتحليل محتواها، كما أرسلت جهات التحقيق عينات من الدماء التي عُثر عليها بمسرح الجريمة ومنزل المتهم إلى مصلحة الطب الشرعي لمطابقتها بعينات دم المجني عليه والمتهم يوسف أيمن عبد الفتاح، إضافة إلى عرض الأدوات المستخدمة في الجريمة على المعمل الكيماوي لمضاهاة آثار الدماء الموجودة عليها.

وقررت جهات التحقيق أيضاً إرسال زجاجتين تم العثور عليهما في مسرح الجريمة إلى المعمل الكيماوي للتأكد من احتوائهما على أي مواد مخدرة أو كحولية، إلى جانب استدعاء صاحب محل الموبايلات الذي باع له المتهم هاتف القتيل منذ فترة، وبائع الأكياس البلاستيكية المستخدمة في نقل الأشلاء لسؤالهما حول تفاصيل علاقتهما بالمتهم.

كما تم استدعاء والد المتهم للتحقيق معه بعد أن ترددت أنباء عن علمه المسبق بالجريمة أو مساعدته في إخفاء الأدلة، حيث أمرت النيابة بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، إلى حين انتهاء التحريات التي يجريها ضباط البحث الجنائي حول دوره في الحادث.

وأكدت تحريات المباحث أن كاميرات المراقبة في محيط الجريمة وثّقت تحركات المتهم بعد تنفيذ الجريمة مباشرة، وتم التحفظ على الفيديوهات وإرسالها إلى القسم الفني المختص لتحليلها ومطابقة هوية الشخص الظاهر فيها مع المتهم الرئيسي.

وقال والد الضحية أحمد محمد مصطفى إن ابنه خرج صباح يوم الواقعة متوجهاً إلى زميله ولم يعد، مشيراً إلى أنه تلقى نبأ مقتله بعد ساعات من اختفائه، فيما أوضح محامي الأسرة محمد الجبلاوي أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة غضب بل مخططة مسبقاً، وأن الأسرة تطالب بكشف جميع المتورطين وتحقيق العدالة الكاملة.

وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغاً بالعثور على أشلاء طفل بجوار فرع كارفور الإسماعيلية، فانتقلت قوة من الشرطة إلى الموقع وفرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مجمع الإسماعيلية الطبي، بينما يواصل فريق البحث الجنائي جهوده لكشف كل ملابسات الجريمة التي أثارت حالة من الصدمة داخل المجتمع المحلي.

زر الذهاب إلى الأعلى