د. ناجح إبراهيم يكتب: نصر أكتوبر.. فرحة العمر

بيان

 (1)

عندما تسقط شجرة واحدة يسمع الجميع صوت سقوطها, وحينما تنمو غابة كاملة لا يسمع لها أي ضجيج, فالناس لا يلتفتون لتميزك بل لسقوطك, ولا يلتفتون للعمران بل للهدم .
– من علامات محبة الله لعبده أن يمنحه نعمة الرضا, فيرضي عن ربه,عن رسوله, عن ماله, وشقته وزوجته وأولاده وعن وظيفته وأسرته وجيرانه وأقاربه ووالديه وعن كل شيء منحه الله إياه أو سخره له , ومن منحه الله الرضا لا يسخط,” فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط” كما ورد في الحديث الشريف, ومن نال الرضا نال السعادة الدائمة, ولو شققت عن قلب المؤمن الراضي لوجدت فيه سكينة وسعادة لو وزعت علي أهل الأرض لكفتهم ووسعتهم .
– افعل الخير مهما استصغرته ، فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة، واترك المعصية مهما استصغرتها فلا تدري أي ذنب يدخلك النار أو يسخط الله عليك .
– نبحث في جيوبنا عن أقل فئات النقود كي نتصدق بها, ثم نسأل الله أن يرزقنا الفردوس الأعلى, فما أقل عطايانا وما أعظم مطلوبنا .

(2)

– تفخر بلدتي ديروط أنها أنجبت عدداً من الأبطال والشهداء والحاصلين علي نجمة سيناء أبرزهم المقدم/ إبراهيم عبد التواب بطل ملحمة كبريت،وآخر شهيد في حرب أكتوبر والذي سطرت بطولته وكفاحه أقلاماً وأفلاماً كثيرة،ومازال تاريخه يسطر بأحرف من نور .
– ومنهم ابن خالتي مراد سيد عبد الحافظ تلميذ”إبراهيم الرفاعي أسد الصاعقة” وقد سطرت وزارة الدفاع بطولته في كتاب”الحصان الأبيض”.
– قاد البطل ابراهيم عبد التواب الكتيبة 603 مشاه أسطول كأعظم ما يكون القائد,كان عسكرياً فذاً وأباً عطوفاً, لا يعرف الهوادة أو الاستسلام, مع رفق الأب لجنوده.
– يرجع الفضل للفريق سعد الشاذلي في تكوين كتائب مشاة الأسطول والتي جهزها خصيصاً لعبور قناة السويس وكان يردد: “هذه الكتائب ستكون المسمار الأول الذي سندقه في عرش الغرور الإسرائيلي” واختار لقيادتها أكفأ الضباط من الصاعقة وسلحها بالدبابات البرمائية.
وفي آخر يوم من الحرب سقط الشهيد البطل ليكون آخر شهيد في حرب أكتوبر كلها، وهو يوم 14 يناير 1974، وكأنه أصر ألا ينال شيئاً من مغانم الدنيا وأن يلقى الله كما عاش بطلاً زاهداً فيكافئه الله بأطيب الذكر وأعظم السيرة وأعطرها، تحية له ولكل الأبطال الذين كانوا معه ويعيش منهم حتى الآن الضباط/إبراهيم العجمي ،ومحسن علام،ومحمد نور الدين وغيرهم،سلام علي الأبطال ولا نامت أعين الجبناء.

اقرأ أيضا للكاتب:

د. ناجح إبراهيم يكتب: الشيخ عبداللاه حسن.. وداعاً

زر الذهاب إلى الأعلى