وزير الخارجية: القمة المصرية الأوروبية “تاريخية”.. وتؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية

كتب ـ احمد ابراهيم

أكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، الدكتور بدر عبدالعاطي، أن القمة بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل حدثًا تاريخيًا بكل المقاييس، موضحًا أنها الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين الجانبين، وتأتي تنفيذًا للاتفاق الذي جرى العام الماضي بشأن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الكاملة.

وقال وزير الخارجية، في مقابلة مع القناة الأولى بالتليفزيون المصري على هامش القمة المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الأربعاء، إن انعقاد القمة يعكس قوة التعاون والتنسيق المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الطرفين يحتاجان إلى بعضهما البعض بصورة متبادلة.

وأوضح عبدالعاطي أن مصر تحتاج إلى الاستثمارات الأوروبية ونقل التكنولوجيا والدعم السياسي لخطة السلام في غزة والمشاركة في إعادة إعمار القطاع، بينما يرى الاتحاد الأوروبي في مصر ركيزة أساسية للاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف الوزير أن القمة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، عقب نجاح مصر في إنهاء الحرب في قطاع غزة واستضافتها قمة السلام في شرم الشيخ التي شارك فيها أكثر من 25 رئيس دولة، يتقدمهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يعكس مكانة مصر ودورها الإقليمي المتصاعد.

وتوقع عبدالعاطي أن تسفر القمة عن مخرجات مهمة على المستويين الثنائي والإقليمي، تشمل ملفات الدعم المالي، والتعاون في مجالات البحث العلمي والتعليم العالي، وتبادل الأساتذة والطلاب في إطار اتفاقية “هوريزون” الأوروبية.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيعرض خلال القمة رؤية مصر للمرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، إلى جانب الترتيبات الخاصة بمؤتمر إعادة الإعمار، الذي طلب الاتحاد الأوروبي المشاركة في رعايته ووافق الرئيس السيسي على ذلك.

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في قطاع غزة، دعا عبدالعاطي إلى دعم أوروبي عاجل للقطاع الصحي، في ظل وجود أكثر من 50 ألف مصاب، مشددًا على الحاجة إلى مستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة ومعدات طبية وتعويضية.

واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على وجود إرادة ورغبة مشتركة لتعزيز وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والمضي قدمًا نحو مرحلة التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي.

زر الذهاب إلى الأعلى