العدالة المؤجلة في فلسطين: أسباب البطء في عمل الجنائية الدولية وإفلات إسرائيل من العقاب
كتب: على طه
أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليلية جديدة بعنوان: “العدالة المؤجلة في فلسطين: بطء المحكمة الجنائية الدولية وتداعياته على ملاحقة قادة الاحتلال بعد حرب غزة”، ترصد التأخر الكبير في مسار العدالة الدولية وآثاره على الضحايا والمجتمع الفلسطيني.
كما توثّق الورقة الجرائم الإسرائيلية المرتكبة خلال الحرب الممتدة بين أكتوبر 2023 و2025، وتشمل قتل المدنيين، وتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات، وفرض الحصار والتجويع، والتهجير القسري، واستخدام أسلحة محرّمة دوليًا، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمت بصورة منهجية ومنظمة.
وتُبرز الورقة أسباب البطء في عمل المحكمة الجنائية الدولية، ومنها التعقيدات البنيوية المرتبطة بجمع الأدلة والتحقق منها، وضعف الموارد، فضلًا عن الضغوط السياسية التي تمارسها دول كبرى، وغياب ضغط عربي وفلسطيني منسق لدعم مسار العدالة.
هذا التأخير، وفق الورقة، أسهم في إحباط الضحايا وإضعاف الردع الدولي واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
وترى الورقة أن الإجراءات القضائية ما تزال تواجه عقبات سياسية ودبلوماسية، في ظل الحصانة التي يتمتع بها قادة الاحتلال والدعم الغربي الواسع لإسرائيل، مرجّحة أن يشهد المستقبل القريب استمرار المماطلة، مع احتمال تحقيق خطوات رمزية محدودة في إطار الردع الدولي.
وتختتم الورقة بتوصيات عملية تدعو إلى الآتى:
-
توثيق الجرائم بشكل احترافي ومنهجي،
-
تشكيل تحالفات حقوقية دولية لتفعيل الضغط،
-
استخدام الإعلام ومنصات التواصل في حشد الرأي العام،
-
متابعة الملفات قانونيًا ودبلوماسيًا لضمان عدم طيّها بمرور الوقت.
وفي تعليقها، شددت إدارة المركز على أن تحقيق العدالة الفلسطينية ممكن، لكنه يتطلب استراتيجية شاملة توحّد الجهود القانونية والحقوقية والدبلوماسية والإعلامية، بما يحوّل قرارات العدالة الدولية إلى واقع فعلي يحمي الفلسطينيين ويُنهي ثقافة الإفلات من العقاب.





