رئيس الوزراء يستعرض الموقف التنفيذي عقب إطلاق الإصدار الأول من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية

كتبت نشوى مصطفى

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الموقف التنفيذي بعد إطلاق الإصدار الأول من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، وذلك خلال لقائه مع الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حيث ناقشا نتائج الحوار المجتمعي الذي أعقب إطلاق الوثيقة والخطوات التنفيذية المقبلة ضمن البرنامج الوطني للتنمية للفترة من 2026 حتى 2030، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة الأداء الاقتصادي وتحقيق نمو مستدام يشارك فيه القطاع الخاص بفاعلية.

رئيس الوزراء يترأس اجتماعاً لمتابعة توفير السلع الاستراتيجية في مصر

بدأ اللقاء بعرض شامل قدمته الدكتورة رانيا المشاط حول ما تم إنجازه من حوارات مجتمعية عقب إطلاق السردية الوطنية، موضحة أن حملة “شارك في السردية” شهدت تفاعلًا واسعًا من مختلف فئات المجتمع، حيث تم تحميل أكثر من 68 ألف فصل من فصول الوثيقة.

كما شارك في الجلسات التشاورية عدد كبير من الوزراء وخبراء الاقتصاد وممثلي القطاع الخاص والبرلمان والأحزاب والمفكرين، وتمت مناقشة محاور الوثيقة الأساسية بهدف جمع أكبر قدر من الآراء التي تسهم في تطويرها بما يتوافق مع احتياجات الواقع الاقتصادي.

وتناول الاجتماع كذلك التوصيات التي خرجت بها مجموعات العمل المعنية بفصول السردية، والتي ركزت على أهمية المواءمة بين أولويات الدولة وخطط التنفيذ الميداني، وأكدت ضرورة تطوير أدوات قياس الأداء لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، إضافة إلى تشجيع مبادرات القطاع الخاص للمشاركة في مشروعات التنمية والاستثمار في المجالات الإنتاجية والخدمية ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي المباشر.

كما عرضت وزيرة التخطيط البرنامج التنفيذي للسردية الوطنية للفترة من 2026/2027 إلى 2029/2030، موضحة أنه يعتمد على منهجية البرامج والأداء، ويرتكز على مجموعة من الأولويات تتصدرها استدامة الاستقرار المالي والاقتصادي، ورفع كفاءة الإدارة العامة للموارد، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن تحسين بيئة الاستثمار والتشغيل وتبني سياسات تحفز الابتكار والتحول التكنولوجي وريادة الأعمال في القطاعات الإنتاجية.

وأكدت المشاط أن البرنامج يهدف كذلك إلى تطوير منظومة التجارة الخارجية وتعظيم موارد النقد الأجنبي عبر التوسع في الصادرات السلعية والخدمية، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إضافة إلى رفع مستوى تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، مشيرة إلى أن التحول إلى اقتصاد أخضر يعد أحد المحاور الأساسية للمرحلة المقبلة من خلال مشروعات الطاقة المتجددة وإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة.

وشمل اللقاء مناقشة ملفات تمكين المرأة والشباب ورفع كفاءة رأس المال البشري عبر الاستثمار في التعليم والصحة والتدريب المهني، بما يضمن تحسين جودة حياة المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية، إلى جانب توسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا لضمان شمول التنمية لجميع شرائح المجتمع.

وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء استمرار الحكومة في متابعة تنفيذ البرنامج التنفيذي للسردية الوطنية بصفة دورية، لضمان تكامل الجهود بين الوزارات والجهات المعنية وتحقيق التوازن بين السياسات المالية والنقدية والتنموية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة في إطار رؤية مصر 2030.

زر الذهاب إلى الأعلى