مصادر غربية: مركز تنسيق اتفاق غزة يبدأ عمله.. ما الذي يفعله ومن يقوده؟
كتب: على طه
أُعلن عن بدء تشغيل مركز تنسيق المدني-العسكري لدعم استقرار غزة (Civil-Military Coordination Center — CMCC) بضلوع قيادة أميركية كأحد محاور تنفيذ اتفاق السلام في قطاع غزة، حيث يهدف المركز إلى أن يكون بمثابة محور تنسيق لوجستي وإنساني وسياسي بين دول الضامنين والجهات الفاعلة المعنية بوقف النار وإيصال المساعدات وإعادة الإعمار، بيان “القيادة المركزية الأميركية سينتكوم (CENTCOM)”.

وأشارت بيانات القيادة المركزية الأميركية فى الشرق الأوسط (CENTCOM)، وتقارير وكالات الأنباء ABC/ AP/ ورويترز، وفضائية الجزيرة إلى افتتاح مركز التنسيق وتفاصيل المشاركة اللوجستية، كما أفردت تصريحات مسؤولين أميركيين ووسائل إعلام إقليمية عن تطورات دخول فرق وآليات مساندة إلى غزة.
وحسب المصادر الغربية فى هذا الصدد فأن مركز التنسيق المشار إليه، يَتبنّى نهجًا عمليًا لترجمة بنود اتفاق التهدئة إلى إجراءات ميدانية — من تنسيق دخول المساعدات إلى دعم عمليات إزالة الأنقاض والبحث والإنقاذ — إلا أن مصيره وفاعليته مرتبطان بتوافق دولي واضح، وبتقارير التنفيذ الميداني وقبول إسرائيل والدول الفاعلة لشكل ونطاق الوجود الدولي بالقرب من القطاع.
وأضاف “سينتكوم” أن المركز يقع داخل إسرائيل، قرب الحدود الشمالية لقطاع غزة، وتمّ التأكيد من قبل القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) على افتتاحه كـ«مقر رئيسي» لتنسيق المساعدات وعمليات الاستقرار منذ منتصف أكتوبر 2025، وذلك بمشاركة قيادات عسكرية ومدنية من دول شريكة.
أشار بيان “سينتكوم” إلى أن المركز يجمع جهات فنية وعسكرية ودبلوماسية بهدف ضمان تنفيذ بنود الخطة المتفق عليها.
وقالت محطة ” أيه بى سى نيوز ABC News ” إنه من الناحية التشغيلية، صرحت مصادر إعلامية بأن المركز سيضم عناصر لوجستية عسكرية أميركية وعددًا محدودًا من الجنود (ذكرت تقارير أن نحو 200 جندي أميركي سيشاركون أدوارًا لوجستية في المرحلة الأولى) لتسهيل تدفق المساعدات وإدارة سلاسل الإمداد، مع إشراك ضباط تخطيط من دول مختلفة لتنسيق عمل قوة دولية مقترحة للالتزام بالأمن والدعم الفني داخل القطاع.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المركز بات مرجعًا لتبادل المعلومات بين الوسطاء (الولايات المتحدة، قطر، مصر ودول أخرى) بشأن آليات دخول المساعدات، وإقرار قواعد عملٍ للقوة متعددة الجنسيات المقترحة، فضلاً عن متابعة ملفات معابر الدخول وإجراءات إزالة الأنقاض والبحث عن المفقودين والضحايا. وأكد وزير الخارجية الأميركي وغيره من المسؤولين أن أي مشاركة لقوات في غزة يجب أن تتفق عليها إسرائيل من حيث التشكيلة والمهام.
على الصعيد الدولي، أظهرت حركة دبلوماسية مكثفة حول دور دول عدة (مصر، قطر، تركيا، إندونيسيا، أذربيجان وغيرها) في خيارات المشاركة أو الدعم، لكن المصادر أكدت أن كثيرًا من هذه الدول تُعلق إرسال قوات فعلية على موافقة أمنية وقانونية واضحة من الأمم المتحدة أو من إسرائيل، كما عبرت دول عن تحفظات حول طبيعة التفويض وقيوده.
المحللون يشيرون إلى أن المركز يحمِل أهمية رمزية وعملية: فهو يوفر إطارًا لتمكين إيصال مساعدات عاجلة وإدارة عمليات إعادة الإعمار الأولى وتفريغ الضغوط الإنسانية، لكنه في الوقت نفسه يواجه تحديات سياسية كبيرة تتعلق بقبول أطراف فاعلة وشرعية وجود قوة متعددة الجنسيات داخل غزة، وهو ما يجعل نجاحه مرهونًا بالتوافق السياسي الدولي والإقليمي.
طالع المزيد:
–عاطف عبد الغني يكتب: من نصر أكتوبر إلي حرب غزة .. ماذا جري ؟! (2 من 2)





