الرئيس الأمريكي يعلن “الانتصار” في معركة تغيّر المناخ بعد تصريحات بيل غيتس المفاجئة
وكالات
أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موجةً جديدة من الجدل، بعدما أعلن عبر منصته الاجتماعية تروث سوشيال أنه “ربح الحرب ضد خدعة تغيّر المناخ”، في إشارة إلى تصريحات حديثة للملياردير بيل غيتس دعا فيها إلى مقاربة “أكثر واقعية” تجاه الأزمة المناخية العالمية.
وقال ترامب في منشوره: «لقد ربحنا للتوّ الحرب على خدعة تغيّر المناخ… بيل غيتس اعترف أخيراً بأنه كان مخطئاً تماماً بشأن هذه القضية. لقد تطلّب الأمر شجاعة للقيام بذلك، ولهذا نحن جميعاً ممتنون».
وجاءت تصريحات ترامب بعد أيام من نشر غيتس رسالةً مفتوحة قبل انعقاد قمة المناخ COP30 المقرّرة في البرازيل، أكد فيها أن تغيّر المناخ “لن يؤدي إلى فناء البشرية”، داعيًا إلى الابتعاد عن “نظريات يوم القيامة” والتركيز بدلاً من ذلك على تحسين حياة البشر والتخفيف من معاناة الفقراء.
وقال غيتس في رسالته:”الإنسانية ستظل قادرة على التكيّف والازدهار في معظم مناطق العالم خلال المستقبل المنظور، رغم التأثيرات السلبية المتوقعة على الفقراء والدول النامية.”
انقسام في الخطاب الأمريكي
أحدثت تصريحات غيتس صدىً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، إذ رآها البعض تراجعًا ضمنيًا عن الموقف المتشدّد حيال المخاطر المناخية، بينما استغلها ترامب لتأكيد رؤيته القديمة التي تعتبر سياسات المناخ “خدعةً تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الأمريكي وتقويض الصناعات الوطنية”.
ويرى محلّلون أن تصريحات الرجلين تُعبّر عن انقسامٍ متجذّر في الخطاب الأمريكي بين تيارٍ يدعو لتسريع التحوّل نحو الطاقة النظيفة، وآخر يعتبر أن التحوّل الأخضر عبءٌ اقتصادي يُضعف قدرة واشنطن التنافسية أمام خصومها، وعلى رأسهم الصين.
من التحذير إلى “الواقعية”
يُنظر إلى رسالة غيتس الجديدة على أنها تحوّل في نبرة الخطاب المناخي؛ إذ انتقل من التحذير من “كارثة وشيكة” إلى التركيز على “التكيّف والابتكار” كوسائل لتجاوز الأزمة، وهو ما وصفه مراقبون بأنه دعوة إلى “واقعية مناخية” تُوازن بين العلم والاقتصاد.
في المقابل، اعتبر بعض الخبراء أن مثل هذا التحوّل قد يُستغل لتبرير تباطؤ الجهود العالمية في خفض الانبعاثات، محذّرين من أن تقليل خطورة الأزمة قد يؤدي إلى فقدان الزخم السياسي والمالي لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.
أبعاد دولية
تأتي هذه التطورات قبل أسابيع من انعقاد قمة المناخ العالمية، حيث يُتوقّع أن تنعكس تصريحات غيتس وترامب على النقاشات بين الدول المتقدمة والنامية، خصوصًا حول أولوية التمويل بين التخفيف من الانبعاثات والتكيّف مع آثار المناخ.





