صديقة ضحية جريمة فيصل تروي تفاصيل ما قبل المأساة

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت التحقيقات تفاصيل جديدة في قضية مقتل ربة منزل وأطفالها الثلاثة داخل شقتهم بمنطقة فيصل، بعدما استمعت النيابة لأقوال صديقتها المقربة مريم م، التي تحدثت عن الأيام الأخيرة في حياة الضحية، ووصفت حالتها النفسية المتدهورة قبل الحادث بأسابيع قليلة، مؤكدة أن الضحية كانت تعيش في ضغوط متواصلة وتفكر في ترك منزلها لإنهاء سلسلة الخلافات التي لم تتوقف بينها وبين زوجها.

شقيق ضحية جريمة فيصل يكشف كواليس جديدة

وقالت مريم إن صديقتها كانت تمر بمرحلة صعبة، وكانت تشتكي من ضيق الحال وسوء المعاملة داخل بيتها، مشيرة إلى أنها حاولت التواصل معها عدة مرات قبل الحادث بأيام، لكنها فوجئت بعدم ردها على المكالمات، ما أثار قلقها وجعلها تشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث داخل ذلك المنزل الذي كان دائم التوتر.

وأضافت مريم أن الضحية كانت تعيش حالة من الاضطراب النفسي نتيجة الخلافات المستمرة مع زوجها، الذي كان يشك في تصرفاتها ويعاملها بعصبية زائدة، مؤكدة أنها كانت تتحدث معها باستمرار عن رغبتها في الانفصال، وأنها لم تعد تطيق أجواء التوتر الدائم في حياتها، وكانت تحلم بأن تبدأ حياة جديدة مع أطفالها فقط بعيدًا عن أي صراع أو جدال.

وروت الصديقة أن الضحية في أحد الأيام أخبرتها صراحة بأنها تفكر في مغادرة المنزل والهروب مع أطفالها لتعيش في مكان آخر بعيدًا عن زوجها، معتبرة أن الاستمرار في تلك الحياة لم يعد ممكنًا، وأنها لم تعد تحتمل ما كانت تصفه بالقسوة التي تتعرض لها، لكنها في الوقت نفسه كانت مترددة وخائفة من العواقب، الأمر الذي جعلها تتراجع عن تنفيذ الفكرة مؤقتًا.

وأشارت مريم إلى أن آخر حديث دار بينها وبين صديقتها كان قبل الواقعة بنحو أسبوعين، وكانت وقتها في منزل أسرتها، وصوتها يحمل حزنًا واضحًا، وعندما سألتها عن سبب توترها أجابت باقتضاب أن الأمور بخير، ثم أنهت المكالمة بشكل مفاجئ ولم تتواصل بعدها إطلاقًا، حتى فوجئت بخبر مقتلها وأطفالها على مواقع التواصل، وهو ما شكل صدمة كبيرة لها ولكل من يعرف الضحية عن قرب.

وأكدت أن الضحية كانت إنسانة هادئة، محبة لأطفالها، ولم تكن يومًا طرفًا في أي مشكلة خارج بيتها، وكانت دائمًا تبحث عن الراحة النفسية، موضحة أنها لم تسمع منها يومًا أي حديث عن علاقة أو سلوك مشبوه، وأن كل ما كانت تريده هو حياة مستقرة لأبنائها بعيدًا عن الخوف والمشاحنات اليومية التي كانت تملأ بيتها.

وبحسب ما جاء في التحقيقات، تستكمل النيابة العامة أعمالها لكشف تفاصيل الجريمة التي هزت الرأي العام، وسط متابعة أمنية مكثفة لجمع الأدلة واستجواب المقربين من الضحية، في محاولة لفهم الدوافع الحقيقية وراء الواقعة التي أثارت حزنًا واسعًا وتعاطفًا كبيرًا بين المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى