أسامة ربيع: عودة السفن العملاقة إلى قناة السويس
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت قناة السويس عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM BENJAMIN FRANKLIN، في حدث وصفه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس بأنه علامة واضحة على بداية عودة الحركة الملاحية الطبيعية لسفن الحاويات الكبرى عبر الممر الملاحي العالمي بعد عامين من الغياب.
قناة السويس تسجل أعلى معدل شهري للسفن العائدة في أكتوبر 2025
وأكد أن هذه الخطوة تأتي في ظل استقرار الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر ونجاح السياسات التسويقية المرنة التي تبنتها الهيئة خلال الأشهر الماضية.
تعد السفينة واحدة من أكبر السفن في العالم، إذ يبلغ طولها 399 مترا، وعرضها 54 مترا، وغاطسها 13.5 مترا، وتصل حمولتها إلى 177 ألف طن، وتستوعب على متنها 17859 حاوية.
وانضمت السفينة إلى قافلة الشمال قادمة من المملكة المتحدة في طريقها إلى ماليزيا، في أول رحلة لها عبر القناة منذ 22 أكتوبر 2023، بعد توقف دام لأكثر من عام بسبب التوترات الإقليمية التي أثرت على مسارات التجارة في المنطقة.
أكد الفريق ربيع أن عبور السفينة من قناة السويس ثم من مضيق باب المندب دون أي معوقات يشير إلى تحسن واضح في الوضع الملاحي، ويمثل مؤشرا إيجابيا على استعادة الثقة في الملاحة الدولية بالبحر الأحمر،واعتبر أن هذا العبور يرسل رسالة طمأنة إلى الخطوط الملاحية العالمية بأن المنطقة أصبحت مؤهلة مجددا لاستقبال السفن العملاقة.
وأوضح أن هيئة قناة السويس تمكنت خلال الأشهر الأخيرة من استعادة 28 رحلة لسفن حاويات متوسطة الحجم تتراوح حمولاتها بين 130 و160 ألف طن، منها 19 رحلة تابعة للخط الملاحي الفرنسي “CMA CGM” و9 رحلات تابعة للخط الملاحي “MSC”، وذلك بفضل تطبيق حوافز مرنة وسياسات تسويقية مصممة لجذب الشركات الملاحية الكبرى وإقناعها بالعودة إلى استخدام القناة كأقصر طريق يربط بين أوروبا وآسيا.
وأضاف رئيس الهيئة أن الخط الملاحي الفرنسي قرر أيضا تعديل مسار سفينته العملاقة CMA CGM ZHENG HE لتسلك قناة السويس بدلا من طريق رأس الرجاء الصالح، مما يعزز الثقة في كفاءة القناة وقدرتها على التعامل مع السفن العملاقة بأمان وسرعة.
وأشار إلى أن هذه السفينة تندرج ضمن فئة السفن الكبيرة التي تصل حمولتها إلى 180 ألف طن، ما يعكس عودة القناة لتكون الخيار المفضل لدى كبريات الشركات الملاحية في العالم.
وشدد الفريق ربيع على أن نجاح عبور CMA CGM BENJAMIN FRANKLIN من مضيق باب المندب بعد القناة بأمان كامل يعد دليلا على تحسن الأوضاع البحرية، ودافعا لإعادة النظر في جداول الإبحار الخاصة بالسفن العملاقة، ودعوة لتشجيع المزيد من الشركات على تجربة العودة إلى العبور من البحر الأحمر وقناة السويس.
واختتم مؤكدا أن الهيئة مستمرة في تطوير استراتيجياتها لجذب مزيد من الخطوط الملاحية عبر حوافز اقتصادية وتشغيلية مرنة، وأن القناة قادرة على تلبية متطلبات التجارة العالمية بكفاءة عالية، وهو ما يضعها مجددا في قلب حركة الملاحة الدولية كأحد أهم الممرات البحرية في العالم.





