رحيل العالم المصري زغلول النجار عن 92 عامًا.. موعد ومكان الجنازة

كتب: أحمد السيد

ودّع العالم العربي والإسلامي اليوم الأحد، أحد أبرز رموزه في مجال الإعجاز العلمي بالقرآن الكريم، بوفاة الداعية والمفكر المصري الدكتور زغلول النجار عن عمر ناهز 92 عامًا، وذلك في العاصمة الأردنية عمّان، بعد رحلة علمية ودعوية امتدت لأكثر من ستة عقود.

وأعلنت الصفحة الرسمية للدكتور زغلول النجار عبر موقع «فيسبوك» أن صلاة الجنازة ستُقام يوم الاثنين 10 نوفمبر 2025 عقب صلاة الظهر في مسجد أبو عيشة بطريق المطار في عمّان، على أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة أم القطين. كما تقرر إقامة العزاء للرجال والنساء في قاعات مسجد أم يحيى الزبن بمنطقة أم أذينة يومي الاثنين والثلاثاء بدءًا من صلاة العصر.

مسيرة علمية وإيمانية

وُلد الدكتور زغلول راغب محمد النجار عام 1933 بمحافظة الغربية في مصر، وتخرّج في كلية العلوم بجامعة القاهرة بتخصص الجيولوجيا مع مرتبة الشرف. بدأ مسيرته المهنية في مجالات البحث والتعليم بجامعات مصرية وعربية وأجنبية، كما عمل في شركات نفطية بدول الخليج قبل أن يتفرغ للدعوة والبحث العلمي في ضوء القرآن الكريم.

يُعد النجار من روّاد فكرة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وكان عضوًا مؤسسًا في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي وزميلًا في الأكاديمية الإسلامية للعلوم. قدّم على مدار مسيرته عشرات المؤلفات والأبحاث التي تناولت العلاقة بين النصوص القرآنية والاكتشافات الكونية والعلمية الحديثة، كما شارك في مئات المؤتمرات والمحاضرات داخل العالم الإسلامي وخارجه.

تأثير واسع وإرث علمي خالد

اشتهر الدكتور النجار بخطابه المتوازن الذي جمع بين المنهج العلمي الدقيق والرؤية الإيمانية العميقة، وكان له حضور بارز في وسائل الإعلام من خلال برامج تلفزيونية ومحاضرات جماهيرية أسهمت في ترسيخ مفهوم أن القرآن الكريم كتاب هداية يجمع بين العلم والإيمان.

نال الراحل تقديرًا كبيرًا من المؤسسات الأكاديمية والدينية داخل مصر وخارجها، وظل حتى سنواته الأخيرة رمزًا للباحث المسلم الذي يوظف العلم لخدمة العقيدة والفكر الإسلامي الوسطي.

وداع عالمٍ بحجم أمة

برحيل الدكتور زغلول النجار، يفقد العالم الإسلامي أحد أبرز أعلام الفكر والدعوة العلمية، تاركًا خلفه إرثًا ضخمًا من المؤلفات والمراجع التي ستظل مرجعًا للأجيال القادمة من العلماء والباحثين في مجال الإعجاز العلمي بالقرآن الكريم.

طالع المزيد:

رحيل الشيخ محمد مغازي شتا بعد مسيرة حافلة في خدمة القرآن

زر الذهاب إلى الأعلى