ما هو قانون قيصر المفروض على سوريا من قبل أمريكا؟
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق جزء من العقوبات المقررة بموجب قانون قيصر على سوريا لمدة 180 يوماً، بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض، في أول زيارة لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946، وذلك في إطار متابعة تنفيذ خطوات السلام وإعادة بناء الاقتصاد السوري.
سوريا تعلن القبض على النائب العام العسكري السابق نائف درغام
عرفت وزارة الخارجية الأمريكية قانون قيصر كأداة لتعزيز المحاسبة عن الفظائع التي ارتكبها نظام بشار الأسد، ويهدف القانون إلى تحميل المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية، المسؤولية عن أفعالهم، مع فرض قيود وعقوبات على الأفراد والمؤسسات التي تدعم النظام السوري أو تتواطأ معه.
أطلقت تسمية “قانون قيصر” نسبة إلى مصوّر سابق في الجيش السوري، خاطر بحياته لتوثيق آلاف الصور التي توضح التعذيب والقتل داخل السجون، ونقلها إلى الخارج، وكان هدفه البحث عن العدالة للضحايا، ويجعل القانون الحالي الولايات المتحدة أقرب لتحقيق هذا الهدف من خلال مساءلة المسؤولين ومحاسبتهم.
فرض القانون قيوداً على جميع الأطراف التي تساعد نظام الأسد مالياً أو لوجستياً، كما يمنع التعامل مع المؤسسات التي تسهم في استمرار العنف والتدمير، ويهدف إلى حرمان النظام من الموارد المالية التي يستخدمها في حملات القمع، ويشكل رسالة واضحة لمن يفكر في التعامل مع هذا النظام، مفادها عدم الإسهام في إثرائه بأي شكل.
أوضح بيان وزارة الخارجية الأمريكية أن تعليق العقوبات الجزئي يهدف إلى منح الحكومة السورية فرصة لتعزيز السلام والازدهار، مشيراً إلى أن القرار يأتي استناداً إلى الإجراءات التي اتخذتها دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، ويشمل دعم جهود إعادة بناء الاقتصاد واستعادة العلاقات مع الشركاء الأجانب، بما يساهم في تعزيز السلام والرخاء لجميع المواطنين السوريين.
أشار البيان إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من الحكومة السورية اتخاذ خطوات ملموسة لإغلاق صفحة الماضي، وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكداً استمرار مراقبة الالتزام بالقانون وتقييم نتائج أي تعاون اقتصادي أو سياسي يتم مع النظام السوري.





