اتصال مصري سعودي يعزز التنسيق المشترك ويدعم استقرار المنطقة

كتب: عبد العزيز فتحي

شهدت وزارة الخارجية المصرية تحركا دبلوماسيا جديدا بعدما جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وتناول الوزيران عددا من الملفات الثنائية والإقليمية في إطار التشاور المتواصل بين القاهرة والرياض، وركز الجانبان على دفع مسار التعاون المشترك بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين.

وزير الخارجية يبحث سبل رفع التبادل التجاري مع تركمانستان

أكد الوزيران خلال الاتصال عمق الروابط بين مصر والمملكة وما تحمله من بعد تاريخي يعزز من آفاق الشراكة، وشدد الطرفان على أهمية استمرار العمل على تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتنموية، واتفق الجانبان على رفع مستوى التنسيق في المرحلة المقبلة بما يدعم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وبرز التفاهم واضحا حول ضرورة الحفاظ على وتيرة التواصل بين المؤسسات الرسمية في البلدين.

ناقش الوزيران تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وأكد الطرفان أهمية استمرار التنسيق المصري السعودي لدعم الجهود الهادفة إلى تثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام، واتفق الجانبان على ضرورة البناء على ما تحقق من تقدم خلال المشاورات الأخيرة، وشدد الوزيران على أهمية تنفيذ جميع بنود الاتفاق لضمان وقف إطلاق النار بشكل دائم وتخفيف الأعباء الإنسانية على سكان القطاع، وركز الدكتور بدر عبد العاطي على ضرورة توفير ممرات آمنة لضمان دخول المساعدات بصورة مستمرة.

استعرض الوزير المصري خلال الاتصال التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر القاهرة الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، وأوضح الخطوات التنفيذية التي تعمل عليها الحكومة المصرية بالشراكة مع عدد من الدول والمنظمات، وناقش الجانبان آليات تعزيز المشاركة السعودية في جهود إعادة الإعمار، واتفق الوزيران على ضرورة استمرار الدعم الدولي لتثبيت الاستقرار داخل القطاع بعد تدهور الأوضاع الإنسانية خلال الأشهر الأخيرة.

تناول الاتصال أيضا مستجدات الأزمة في السودان، وأكد الوزيران ضرورة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته، وركز الجانبان على أهمية دعم المؤسسات الوطنية السودانية في ظل التطورات المتسارعة داخل البلاد، وأعرب الوزير المصري عن إدانة مصر للفظائع والانتهاكات التي تشهدها مدينة الفاشر، داعيا إلى تحرك إقليمي ودولي لوقف التصعيد وحماية المدنيين.

بحث الوزيران في ختام الاتصال آفاق تعزيز العمل المشترك في الملفات الإقليمية الأخرى، واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق في مختلف القضايا التي تشهدها المنطقة، وشدد الجانبان على أهمية دور القاهرة والرياض في دعم الاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة، واتفقت الوزارتان على استمرار التواصل على مستوى الخبراء لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الاتصال الأخير.

زر الذهاب إلى الأعلى