محكمة استئناف المنوفية تؤيد حكم السجن 15 عامًا على سائق التريلا المتسبب في حادث فتيات قرية السنابسة
قضت محكمة استئناف بمحافظة المنوفية اليوم، تأييد الحكم الصادر ضد سائق التريلا المتسبب في حادث فتيات قرية السنابسة، والذي أسفر عن وفاة 19 فتاة وسائق الميكروباص، بالإضافة إلى إصابة 3 آخرين على الطريق الإقليمي. جاء ذلك تحت رئاسة المستشار الدكتور شوقي الصالحي، رئيس دائرة الاستئناف بمجمع محاكم وادي النطرون.
تفاصيل الحادث
وقع الحادث المأساوي في وقت سابق على الطريق الإقليمي، عندما قام سائق التريلا بقيادة مركبته في الاتجاه المعاكس للطريق، متجاوزًا الحاجز الفاصل بين الاتجاهين، مما أدى إلى اصطدامه بسيارة نقل ركاب كانت تحمل مجموعة من الفتيات، أسفر عن وفاة 19 فتاة وسائق الميكروباص، وإصابة 3 آخرين.
الحكم الصادر
وكانت محكمة جنايات شبين الكوم قد قضت في وقت سابق، في قضية الحادث، بالسجن 15 عامًا للسائق المتسبب في الحادث، وذلك بعد إدانته بتعاطي المواد المخدرة (الحشيش والميثامفيتامين) أثناء قيادته للمركبة. كما تمت إدانته بارتكاب جريمتي القتل الخطأ والإصابة الخطأ نتيجة القيادة تحت تأثير المخدرات وبرخصة غير صالحة.
وفي إطار القضية نفسها، قضت المحكمة بسجن مالك السيارة 5 سنوات، وذلك لاتهامه بتسهيل قيادة المركبة للسائق رغم علمه بعدم وجود رخصة تجيز له قيادة تلك المركبة.
الاتهامات والقرار النهائي
وجهت النيابة العامة إلى السائق عدة اتهامات من بينها: التسبب في القتل الخطأ والإصابة الخطأ نتيجة قيادته السيارة عكس الاتجاه، بالإضافة إلى إحداث تلفيات في منشآت الطريق العام. كما أُسندت إلى مالك السيارة تهمة السماح للسائق بالقيادة رغم علمه بعدم صلاحيته، وهو ما أسهم بشكل مباشر في وقوع الحادث المأساوي.
وقد أظهرت التحقيقات ثبوت خطأ السائق بمفرده في الحادث، حيث كان تحت تأثير المخدرات، ما جعله يقود السيارة عكس الاتجاه، مما أدى إلى اصطدامه مع مركبة نقل الركاب، وبالتالي وقوع الحادث. كما أظهرت التحقيقات إهمال مالك السيارة في السماح للسائق بقيادتها رغم معرفته بعدم امتلاكه رخصة قيادة.
موقف النيابة العامة
كانت النيابة العامة قد استندت إلى الدليل القاطع الذي تم جمعه خلال التحقيقات، والذي أظهر أن السائق كان في حالة غير طبيعية بسبب تأثير المواد المخدرة، وأنه تعمد السير في الاتجاه المعاكس على الطريق، مما أسفر عن الحادث.
كما أظهرت التحقيقات أن مالك السيارة كان على دراية بعدم امتلاك السائق رخصة قيادة للمركبة، لكن ذلك لم يمنعه من السماح له بقيادتها، ما ساعد في وقوع الحادث. وبناءً على تلك الأدلة، تم إصدار الحكم في القضية.
هذا الحكم يأتي تأكيدًا على أهمية الرقابة الصارمة على سائقي المركبات، خاصة في ما يتعلق بالتأكد من صلاحية رخص القيادة وعدم السماح للأشخاص غير المؤهلين بالقيادة، وكذلك ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي وقوع حوادث مرورية مدمرة، لا سيما في حالة القيادة تحت تأثير المخدرات.
تعتبر هذه القضية واحدة من الحوادث المأساوية التي شهدتها محافظة المنوفية، مما يسلط الضوء على أهمية الوعي المجتمعي بالسلامة المرورية والحد من حوادث الطرق التي تزهق أرواح الأبرياء بسبب الإهمال والتهور.





