وزير الخارجية يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في السودان وإدانة الفاشر

كتب – ياسين عبد العزيز

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا اليوم السبت، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، لبحث عدد من القضايا الإقليمية الملحة.

تفاصيل اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونائب الرئيس الفلسطيني

وتناول الاتصال بشكل رئيسي تطورات الأوضاع الجارية في دولة السودان الشقيقة، حيث أكد الوزير المصري على ضرورة التوصل إلى حل شامل يضمن سلامة ووحدة واستقرار الأراضي السودانية.

جدّد الوزير عبد العاطي التأكيد على الأهمية القصوى لوقف إطلاق النار فورًا، والبدء في تهيئة الأجواء لإطلاق عملية سياسية شاملة تستوعب كافة الأطراف السودانية، مشيرًا في هذا الصدد إلى نتائج زيارته الأخيرة التي قام بها إلى العاصمة الخرطوم في الحادي عشر من نوفمبر الجاري.

وأدان وزير الخارجية بشدة ما شهدته مدينة الفاشر من فظائع وانتهاكات مروّعة ضد المدنيين، داعيًا المجتمع الإقليمي والدولي إلى توحيد جهوده لتقديم الدعم للشعب السوداني ومساندة مؤسساته الوطنية.

شدّد الوزير عبد العاطي كذلك على حتمية تطبيق بيان “الرباعية” الصادر حول السودان بكل ما جاء فيه من بنود، بما في ذلك تحقيق هدنة إنسانية شاملة ووقف كامل لإطلاق النار، وذلك كخطوة أولى تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية مستدامة، من شأنها أن تضمن وحدة الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.

وانتقل الاتصال لبحث تطورات الأوضاع في منطقة البحيرات العظمى، حيث أكد الوزير عبد العاطي استعداد مصر للمشاركة بفعالية في كافة الجهود الإقليمية والدولية.

تعهّد الوزير المصري بالانخراط في المساعي الرامية للوصول إلى تسوية شاملة للنزاع المسلح القائم في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لافتًا إلى دعم مصر الكامل لجهود الوساطة الأمريكية التي تجري حاليًا في العاصمة القطرية الدوحة.

وتعتبر مصر هذه الوساطة خطوة هامة ومحورية نحو استعادة الاستقرار والأمن في المنطقة، ما يساهم في تحقيق تطلعات شعوب القارة الأفريقية نحو الازدهار والتنمية المستدامة.

تطرق وزير الخارجية المصري أيضًا إلى الأوضاع المستمرة في قطاع غزة، مشيرًا إلى البيان الذي صدر عن مصر أمس الجمعة، والذي عكس دعمها لاعتماد مشروع قرار مجلس الأمن الدولي المعني بالقضية الفلسطينية، والمطالب بوقف إطلاق النار، وضرورة إدخال المساعدات.

وأكّد الوزير على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ خطة السلام التي تم إطلاقها خلال قمة شرم الشيخ للسلام، والتي توفّر مسارًا عمليًا لتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو.

كما لفت الوزير عبد العاطي إلى أن هذه الجهود ستُرسي دعائم السلام والاستقرار في المنطقة بأكملها، متناولًا التحضيرات الجارية لعقد “المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة”، المقرر انعقاده قريبًا.

وأشار إلى أهمية حشد الدعم الإقليمي والدولي الكافي لضمان التنفيذ الفعّال لخطة التعافي والإعمار، بما يسهم في رفع المعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب الفلسطيني الشقيق جراء العدوان المستمر.

زر الذهاب إلى الأعلى