د. محمد الجوهرى: “التوكتوك و التيك توك” يهددان مستقبل الحرف والتلمذة الصناعية في مصر

 كتبت: هدى الفقى

أرجع الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، أزمة نقص العمالة الفنية في مصر – رغم توافر فرص العمل – إلى انتشار “التوك توك” و “التيك توك”، موصحا أن عدداً كبيراً من الشباب بات يبحث عن الشهرة السريعة عبر المنصات الرقمية، أو المكاسب السريعة من خلال العمل على التوك توك، وهو ما انعكس سلباً على مستقبل التلمذة الصناعية والحرف.

التأثير التنمية الاقتصادية والاجتماعية


وأوضح الجوهري في تصريحات خاصة، أن المجتمع المصري شهد خلال السنوات الأخيرة ظهور ظاهرتين تبدوان منفصلتين، إلا أنهما ترتبطان بشكل عميق في تأثيرهما على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال الخبير الاقتصادي: “التوك توك أصبح وسيلة جذب للشباب بحثاً عن مكسب سريع، والـ‘تيك توك’ منصة للبحث عن شهرة آنية، وبينهما تتعرض الحرف والتلمذة الصناعية لخطر حقيقي”.

وأضاف د. الجوهرى أن كلتا الظاهرتين تشجعان الشباب على الابتعاد عن قطاعات الصناعة والزراعة والمهن الحرفية، ما يضعف سوق العمل ويؤثر سلباً على بناء اقتصاد إنتاجي قوي.

وتابع: “التوك توك جزء من اقتصاد غير رسمي ينمو على حساب الاقتصاد الحقيقي، ويوجه آلاف الصبية إلى ترك تعلم الحرف، مما يؤدي إلى تضخم الاقتصاد غير الرسمي، وغياب التسجيل الضريبي والتأميني، إضافة إلى نقص العمالة الفنية وارتفاع تكلفة الإنتاج وانخفاض الجودة”.

مستقبل التنمية

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مستقبل التنمية يتطلب إعادة توجيه الشباب نحو مهارات الإنتاج والعمل الجاد، بدلاً من الطرق السريعة التي تخلق نماذج غير إنتاجية وتعزز مفهوم الربح السريع دون مهارة، مقابل تراجع قيمة العمل الحرفي.

وأكد الجوهري أن إصلاح المسار يبدأ من تعزيز التعليم الفني والصناعي، وهو ما تعمل عليه الدولة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وانتهى د. الجوهرى إلى التشديد على ضرورة تنظيم عمل التوك توك ودمجه في المنظومة الرسمية، وتشجيع المحتوى التعليمي على المنصات الرقمية، وإطلاق مبادرات لإحياء الحرف والصناعات.

طالع المزيد:

د. محمد الجوهرى: المتحف الكبير ليس مجرد مشروع ثقافي بل استثمار قومي طويل الأجل

زر الذهاب إلى الأعلى