أمريكا تسجل أول وفاة بشرية بسلالة نادرة من إنفلونزا الطيور
كتب: ياسين عبد العزيز
توفي رجل مسن في ولاية واشنطن الأمريكية جراء إصابته بسلالة نادرة من إنفلونزا الطيور، لتكون هذه أول حالة وفاة معروفة بهذا النوع من الفيروس داخل الولايات المتحدة، مما أثار حالة من الحذر الصحي، لكنه لم يصل إلى درجة القلق العام.
موسم إنفلونزا قاتل يضرب الولايات المتحدة مع تسجيل 13 ألف وفاة
وأعلنت وزارة الصحة في واشنطن أن المتوفى كان يعاني من مشكلات صحية سابقة، مؤكدة إصابته بسلالة (إتش 5 إن 5) النادرة من إنفلونزا الطيور، والتي انتقلت إليه على الأرجح من قطيعه المنزلي، بعد تعرضه المباشر لطيور برية في فناء منزله.
حدثت هذه الوفاة في مقاطعة غرايز هاربور، التي تقع على بعد حوالي 125 كيلومتراً جنوب غرب مدينة سياتل، وقد باشرت السلطات الصحية في الولاية إجراءات المتابعة والتحقيق للكشف عن ملابسات العدوى وطرق انتشارها المحتملة.
وأكدت الوزارة أن الرجل المسن تعرض للعدوى بشكل مباشر من دواجن كان يربيها، والتي اختلطت بدورها بطيور برية، مما يشير إلى أن مصدر الفيروس هو الوسط الطبيعي للحيوانات.
وطمأنت السلطات الصحية العامة مؤكدة أن خطر انتقال هذا الفيروس إلى الإنسان لا يزال منخفضاً جداً، حيث لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية أخرى بالسلالة ذاتها حتى اللحظة، ولا يوجد أي دليل يشير إلى أن الفيروس ينتقل من إنسان لآخر.
راقب مسؤولو الصحة جميع الأشخاص الذين كانوا على اتصال مباشر ومقرب من المريض المتوفى، في إطار الإجراءات الاحترازية المتبعة لمراقبة الحالة الصحية للمخالطين، والتأكد من عدم انتشار العدوى بينهم، وهي خطوة روتينية في التعامل مع الأوبئة المحتملة.
وكانت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها قد أكدت في وقت سابق أن ظهور هذه الحالة لا يشير أبداً إلى زيادة في الخطر العام على صحة المواطنين، مشددة على ضرورة اتباع الإرشادات الوقائية عند التعامل مع الطيور البرية أو الداجنة المريضة.
واستدعت هذه الحادثة تذكيراً بأهمية الإجراءات الوقائية، خاصة فيما يتعلق بتربية الدواجن في المنازل، والحرص على عدم اختلاطها بالطيور البرية التي قد تكون ناقلة للفيروسات.
يواصل العلماء والمختصون دراسة خصائص سلالة (إتش 5 إن 5) النادرة، لتحديد مدى خطورتها وقدرتها على التحور، في خطوة تهدف إلى تطوير استراتيجيات علاجية ووقائية أكثر فاعلية.
وشددت السلطات الصحية على أن التعرض المباشر للطيور المصابة هو الطريق الرئيسي للعدوى، وكررت نصيحتها بضرورة تجنب التعامل مع أي طيور نافقة أو مريضة، وأهمية الإبلاغ عنها على الفور لاتخاذ اللازم.
وتبقى الولايات المتحدة في حالة تأهب طبي، رغم تأكيدها أن الوضع لا يستدعي قلقاً جماعياً، مع استمرار مراقبة الوضع الصحي العام لتجنب أي تفاقم محتمل للأزمة الصحية.





