وفد من حماس يصل القاهرة وتل أبيب تلوح بإنهاء الهدنة وسط خطط أمريكية لـ “تقسيم غزة”
كتب: على طه
تتسارع التحركات السياسية والميدانية في مسارين متوازيين يتعلقان بقطاع غزة، حيث وصل وفد قيادي من حركة حماس إلى القاهرة برئاسة خليل الحية لمناقشة المستجدات والتصعيد وملامح “المرحلة الثانية” بعد إعلان الولايات المتحدة عن خطوات لتشكيل “مجلس السلام”.
وفي المقابل، تلوح إسرائيل بإنهاء الهدنة وتتهم حماس بـ “خرق الالتزامات”، في الوقت الذي كشفت فيه تقارير عن خطة أمريكية لتقسيم القطاع وبناء “تجمعات آمنة مؤقتة”.
مباحثات القاهرة والملف الميداني
أفادت مصادر للعربية بوصول وفد قيادي من حماس إلى القاهرة للقاء مسؤولين في جهاز الاستخبارات المصرية، وهدف الزيارة بحث تطورات ملف التصعيد في غزة والمستجدات الميدانية ومناقشة المرحلة الثانية.
وأشارت المصادر إلى أن الزيارة كانت مجدولة مسبقاً ضمن المساعي السياسية الجارية، لكنها ستتطرق بشكل خاص إلى التصعيد المتواصل على القطاع.
الحراك الأمريكي وخطط ما بعد الهدنة
بدأ الحراك الأمريكي يتركز حول تشكيل “مجلس السلام” المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن الأخير، ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم بأن واشنطن بدأت بتقليص وجودها العسكري في المركز الخاص بغزة، وهو المركز المعني بمراقبة وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، ونزع السلاح.
وتأتى هذه الخطوة تمهيدا لإتباع المركز بـ “مجلس السلام”، وفقاً للمسؤولين الأمريكيين.
التهديدات الإسرائيلية ومساعي نزع السلاح
في المقابل، أكدت التقديرات الأمنية الإسرائيلية على صمود وقف إطلاق النار رغم إعلان إسرائيل عن اغتيال خمسة من كبار قادة حماس، رداً على ما وصفته بـ “خروق الحركة”.
وأصدر مكتب نتنياهو بياناً اتهم فيه حماس بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، ودعا الوسطاء (تركيا وقطر) إلى حث الحركة على الوفاء بالتزاماتها، وإعادة جثث الرهائن الثلاثة المتبقين.
ودعا البيان الإسرائيلي كذلك إلى إكمال نزع سلاح الحركة وصولاً إلى نزع كامل للسلاح من القطاع.
خطة “وول ستريت جورنال”: تقسيم غزة وبناء التجمعات الآمنة
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن خطة أمريكية لتقسيم غزة إلى قسمين، تتركز على المنطقة الخضراء، وفى هذه الخطة سيتم بموجبها بناء مساكن جديدة مؤقتة للفلسطينيين، وستعمل فِرق هندسية على وضع خطط لبناء ما يُسمى “التجمعات الآمنة البديلة”.
وستوفر هذه المساكن المؤقتة جميع الاحتياجات من سكن وتعليم ورعاية طبية، وستبقى قائمة ريثما يتم تنفيذ خطة إعادة إعمار دائمة.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن هذا الاقتراح هو “على الأرجح السبيل الوحيد لبدء إعادة إعمار قطاع غزة حتى تغادر حماس السلطة”.
تحديات العثور على جثث الرهائن المتبقين
على الصعيد الميداني، تستمر جهود البحث عن جثث ثلاثة رهائن إسرائيليين متبقين في غزة، فيما تواجه الطواقم الفنية صعوبات كبيرة بسبب الركام والأنقاض التي لم يتم رفعها من مناطق واسعة، بالإضافة إلى منع الجانب الإسرائيلي من دخول المعدات والآليات الثقيلة للقطاع.
وتحاول لجان مصرية وفرق من سرايا القدس التابعة للجهاد، وحماس، وفرق أخرى بالتنسيق مع الصليب الأحمر، انتشال ما تبقى من الجثث في محاولة للمحافظة على الاتفاق في ظل التهديدات الإسرائيلية بانهياره.
تصعيد متوقع على جبهة لبنان
في موازاة تطورات غزة، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال التصعيد على الجبهة الشمالية، وتشير التقديرات إلى أن وقف إطلاق النار في غزة سيبقى قائماً في المدى القريب، لكن المنظومة الأمنية تعتقد أنه “قد تكون هناك حاجة لأيام قتال إضافية” لمنع حزب الله من استعادة قدراته.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف عنصرين تابعين لحزب الله في هجومين على جنوب لبنان، كما شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة من الغارات على بلدات جنوبية، بالإضافة إلى استهداف مواقع في جرد شمستار في البقاع.
فيما أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالحكومة اللبنانية بمناسبة ذكرى الاستقلال، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل إلى جانب لبنان كشريك لتعزيز الاستقرار والازدهار الاقتصادي.





