مدبولي يبحث مع نائب رئيس المؤتمر السياسي الصيني تعميق الشراكة
كتبت: نشوى مصطفى
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم اجتماعاً موسعاً مع السيد مو هونج، نائب رئيس “المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني”، ورئيس “مجموعة الصداقة الصينية الأفريقية بالمجلس”، والوفد المرافق له.
مدبولي يعلن قرب انطلاق صناعة السيارات الكهربائية في مصر
شهد اللقاء حضور سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مصر السيد ليو ليتشانج، والسفير عمرو حمزة مساعد وزير الخارجية للشئون الآسيوية، وذلك في إطار جهود تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
رحّب رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع بـ مو هونج والوفد المرافق له، مؤكداً اعتزاز مصر العميق بعلاقات الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين القاهرة وبكين على مر التاريخ.
أشار مدبولي إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية في عام 1956، مؤكداً أن البلدين سيحتفلان العام المقبل بالذكرى السبعين لإقامة هذه العلاقات التاريخية.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي موقف مصر الثابت والراسخ إزاء رفض التدخل الخارجي في الشئون الداخلية للصين، مشدداً على التزام مصر المطلق بمبدأ “الصين الواحدة”.
عبّر رئيس الوزراء عن تقديره الكبير لدعم الصين المتواصل لحق مصر المشروع في حماية أمنها المائي ومصالحها الحيوية في مياه نهر النيل.
قال رئيس الوزراء إن العلاقات الثنائية بين مصر والصين شهدت تطوراً ملحوظاً ونوعياً خلال السنوات الأخيرة، حيث تم الارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين إلى مرتبة “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” في عام 2014.
جاء هذا التطور الهام تزامناً مع أول زيارة للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الصين، مشيراً إلى أن البلدين احتفلا العام الماضي بالذكرى العاشرة لهذه الشراكة الإستراتيجية الشاملة.
أعرب مدبولي عن تقديره لتبادل الزيارات البرلمانية والحزبية على أعلى مستوى بين الجانبين خلال الفترة الماضية، بما في ذلك زيارة رئيس مجلس النواب المصري للصين وزيارة رئيس دائرة الإعلام بالحزب الشيوعي الصيني لمصر.
قدّم رئيس الوزراء التهنئة للصين على النجاح الكبير لانعقاد الجلسة العامة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر الماضي.
كان من أهم مخرجات تلك الجلسة اعتماد التوصيات الخاصة بالخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، معرباً عن تمنياته للحكومة والشعب الصيني بدوام تحقيق الإنجازات والتنمية.
أعرب رئيس الوزراء عن تقديره لحفاوة الاستقبال الصيني له خلال زيارته الأخيرة للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة “تيانجين”، كما ثمن زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني إلى مصر في يوليو 2025.
أكد مدبولي أن زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني مثلت اهتماماً صينياً رفيع المستوى بتعزيز العلاقات مع مصر، مشيداً بمشاركة الشركات الصينية في تنفيذ المشروعات الكبرى في مصر.
أشار إلى مساهمات الشركات الصينية في مشروع حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة وأبراج العلمين، وتدشين مشروع القطار الكهربائي الخفيف، مما يعكس الثقة في السوق المصري.
ثمن رئيس الوزراء قرارات زيادة الاستثمارات الصينية، لا سيما تلك الموجهة إلى منطقة تيدا الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وأشاد بالتعاون في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة وتحلية مياه البحر.
قال رئيس الوزراء إن مصر تولي أهمية كبرى للشركات الصينية التي تتعاون في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، ومستعدة لتقديم جميع صور الدعم الممكنة لها.
أوضح مدبولي أن الشركات الصينية يمكنها الاستفادة من السوق المصرية كبوابة رئيسية للقارة الأفريقية، وكذلك للدول العربية والاتحاد الأوروبي، مما يفتح لها آفاقاً تصديرية واسعة.
أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن السوق المصرية تزخر بفرص استثمارية واعدة في مجالات توطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا وتصنيع السيارات الكهربائية والأجهزة المنزلية والهواتف المحمولة والإلكترونيات، ومدخلات إنتاج الطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية.
وجّه السيد مو هونج الشكر لرئيس الوزراء على عقد هذا الاجتماع رغم انشغاله وعودته اليوم من مشاركته في أعمال مجموعة العشرين G20 والقمة السابعة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.
نقل هونج تحيات نائب رئيس مجلس الدولة الصيني إلى رئيس الوزراء، معرباً عن اعتزازه بالصداقة التي تجمع بين القيادتين، مؤكداً أن البلدين تجمعهما صداقة استراتيجية تعززت باللقاءات التي جمعت رئيسي البلدين.
أشار هونج إلى أن هذه اللقاءات أثمرت عن العديد من التفاهمات والتوافقات المهمة، موضحاً أن زيارته الحالية إلى مصر تعد جزءاً من تنفيذ ما تم التوافق عليه بين زعيمي البلدين.
أكد السيد مو هونج اهتمامه بالعمل على ترسيخ العلاقات الاستراتيجية وتعزيز التعاون والعمل المشترك بين مصر والصين، مشيراً إلى تقديره لاهتمام مصر البالغ بتعميق العلاقات مع بلاده.
قال هونج: “نحن على استعداد للعمل مع الجانب المصري لبناء علاقات أكثر حيوية”، معرباً عن تقديره لدعم الدولة المصرية لمبدأ “الصين الواحدة”.
أكد كذلك دعم بلاده الثابت للحفاظ على السيادة الوطنية للدولة المصرية، ورفضها لتدخل أي طرف في شئونها الداخلية، كما أعرب عن تطلعه لمشاركة مصر في القمة العربية الصينية التي ستستضيفها بكين العام المقبل.
أشار هونج إلى أن مصر لديها مساحات أراض شاسعة وطاقات سكانية كبيرة، مما يوفر مزايا كثيرة، مؤكداً تقديره للجهود المصرية للنهوض بالاقتصاد.
أضاف السيد مو هونج أن الصين تحرص على تحقيق المواءمة بين مبادرة “الحزام والطريق” الصينية ورؤية مصر 2030 التنموية، مشيراً إلى استعداد بلاده للتعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والصناعة.
وجّه هونج الدعوة إلى مصر للانضمام إلى المبادرة التي أعلنها الرئيس الصيني بشأن الإعفاء الجمركي لصادرات 53 دولة أفريقية إلى الصين، مما يفتح آفاقاً تجارية واسعة للمنتجات المصرية.





