شرطة هونج كونج تعلن عن إنقاذ 159 شخصًا من حريق مجمع “وانج فوك كورت”

كتب: ياسين عبد العزيز

عثرت شرطة هونج كونج على 159 شخصًا من بين السكان المفقودين إثر اندلاع حريق ضخم في مجمع “وانج فوك كورت” بمنطقة تاي بو شمال المدينة، مؤكدة سلامتهم جميعًا.

كارثة هونج كونج.. ارتفاع ضحايا الحريق إلى 128 قتيلاً ومخاوف من مفقودين

وأوضحت المسؤولة تسانج شوك-ين خلال مؤتمر صحفي أن فرق الإنقاذ تواصل جهودها للوصول إلى المفقودين الآخرين، مع تكثيف عمليات البحث داخل المباني المتضررة لضمان عدم وجود أي ناجين آخرين.

أعلنت شرطة هونج كونج أن عدد القتلى ارتفع إلى 146 شخصًا، فيما أصيب 79 آخرون حتى الساعة الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، مشيرة إلى أن سبب ارتفاع حصيلة الضحايا يعود إلى سرعة انتشار الحريق وتكدس السكان في المباني، وهو ما عرّض البعض لخطر الاختناق والحروق الشديدة، كما أشارت إلى أن فرق الطوارئ عملت على إسعاف المصابين فورًا ونقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل.

أكدت المسؤولة أن هناك نحو 100 شخص ما زالوا في عداد المفقودين، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم اكتمال البيانات الخاصة بهم أو لعدم إقامتهم الدائمة في المجمع السكني، أو لعدم توفر معلومات دقيقة عن مواقعهم.

وأضافت أن الشرطة تتابع التنسيق مع السلطات المحلية وأفراد العائلات لتحديد أماكنهم ومتابعة وضعهم بدقة، مشددة على أن فرق البحث ستواصل عملها حتى العثور على جميع المفقودين.

أوضحت إدارة الإطفاء أن الحريق اندلع يوم الأربعاء الماضي في مجمع مكون من ثمانية مبانٍ سكنية تضم نحو ألفي وحدة، مؤكدة أن سرعة انتشار النيران كانت كبيرة بسبب المواد القابلة للاشتعال المستخدمة في بعض الوحدات، وأن فرق الإطفاء تدخلت على الفور لإخماد الحريق، مع العمل على منع انتشاره إلى المباني المجاورة وحماية السكان الذين تمكنوا من الهرب.

تابعت الشرطة والإدارة المختصة عمليات التحقيق لتحديد سبب اندلاع الحريق، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تركز على مصادر الكهرباء والأجهزة المنزلية، بالإضافة إلى إمكانية حدوث خلل فني في نظام التهوية أو الحرائق العرضية نتيجة الإهمال، وأكدت أن نتائج التحقيقات ستُعلن بعد اكتمال الفحص الفني لجميع المباني المتضررة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

تابع سكان المجمع وأفراد عائلات الضحايا والناجين الأحداث بقلق شديد، حيث أعربوا عن امتنانهم للجهود السريعة لفرق الإطفاء والشرطة، بينما بدأ المسؤولون المحليون في تنظيم خطط طوارئ لتقديم الدعم النفسي والصحي للمتضررين، مع تهيئة أماكن بديلة للسكن المؤقت للمقيمين الذين فقدوا منازلهم بالكامل أو تعرضت وحداتهم لأضرار جسيمة.

أكدت السلطات استمرار العمل على رفع الأنقاض وتأمين المباني المتضررة، كما يتم التنسيق مع فرق الإنقاذ الدولية عند الحاجة لتوفير المعدات والموارد اللازمة، ويهدف ذلك لضمان إعادة الحياة الطبيعية إلى المجمع بأسرع وقت ممكن، مع متابعة صحة الضحايا والمصابين لضمان تعافيهم الكامل.

زر الذهاب إلى الأعلى