سرقة ذخيرة ضخمة تهز الجيش الألماني وتكشف ثغرات تأمينية

كتب: ياسين عبد العزيز

اعترف الجيش الألماني بسرقة شاحنة ذخيرة كاملة بعد فقدان عشرات الآلاف من الطلقات، وأكدت وزارة الدفاع في برلين أن الحادث يمثل خرقا أمنيا خطيرا، واتخذت السلطات موقفا متشددا بعد التأكد من أن الذخيرة تركت دون تأمين كاف في موقع توقف غير محروس، وبدأت الوزارة في تتبع جميع التفاصيل المرتبطة بالحادث لتحديد مصدر الخلل.

هل تُعاد مباراة الأهلي والجيش الملكي؟.. حقيقة ما حدث وقرار لوائح البطولة

كشفت وسائل الإعلام الألمانية أن مجهولين استولوا على الذخيرة بينما كان السائق نائما داخل مقعد الراكب، وجرى ترك المركبة محملة بالذخيرة العسكرية دون رقابة في منطقة جيريشاور لاند، وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الاتحادية ما ورد في التقارير، وأشار إلى أن الواقعة تمثل انتهاكا للمعايير المتبعة في نقل المواد الحساسة، وفي مقدمتها الذخيرة المستخدمة في العمليات والتدريبات.

وقع الحادث في ليلة الخامس والعشرين من نوفمبر، وسجلت التقارير اختفاء ما يقرب من خمسة وثلاثين ألف طلقة من مقطورة تابعة لشركة نقل مدنية، وأكدت الوزارة لوكالة MDR أن الرقم دقيق وأن الكميات المفقودة تشمل ذخيرة حية وطلقات تدريب ومواد أخرى، وبدأت الشرطة تحقيقا موسعا شمل مراجعة تسجيلات المراقبة ومسارات الشاحنة قبل توقفها.

كشف مصدر في وحدة دعم القوات المسلحة أن السائق كان مكلفا بتسليم الذخيرة إلى ثكنة كلاوزفيتز في بورغ لكنه فشل في تفريغ الحمولة في الوقت المحدد، وقرر المبيت في فندق قريب دون التواصل مع الجهة المسؤولة، وتمت سرقة الذخيرة خلال توقف الشاحنة في موقف سيارات غير محروس، وتعمل الجهات المختصة حاليا على فحص سبب تجاهله اللوائح التي تلزم السائقين بإبلاغ الخط الساخن المخصص لمثل هذه الحالات.

أوضحت القوات المسلحة الألمانية أن هناك نظاما متكاملا يوفر مواقع آمنة ومرافقة إذا تعذر تسليم الذخيرة، وأن تجاهل التعليمات يعرض السائق والمسؤولين للمساءلة، وذكرت مجلة دير شبيغل أن الحادث يعكس ثغرات واضحة في الالتزام باللوائح الأمنية، وأن التحقيقات تركز على معرفة ما إذا كانت هناك أخطاء فردية أو قصور في الرقابة المؤسسية.

اكتشفت القوات المسلحة السرقة عند وصول المقطورة إلى غرفة الحراسة في ثكنة كلاوزفيتز، وتبين فقدان عشرة آلاف طلقة حية للمسدسات إضافة إلى تسعة آلاف وتسعمائة طلقة فارغة تستخدم في تدريبات البنادق الهجومية، كما فُقدت خمس عشرة طلقة من ذخيرة الألعاب النارية المنتجة للدخان، وتعد هذه الكميات ذات حساسية عالية لأنها قد تقع في أيدي جهات غير قانونية يمكن أن تستغلها لأغراض إجرامية.

اتسعت دائرة التحقيق لتشمل الشركة المسؤولة عن النقل والعاملين في الرحلة ونقاط التوقف التي مرت بها الشاحنة، وتعمل الشرطة مع وحدات متخصصة من الجيش لتحديد المسار المتوقع للذخيرة بعد سرقتها، ويجري جمع بيانات الاتصالات الخاصة بالسائق وتحليلها، وتبحث الجهات الأمنية عن أي صلات محتملة بين السائق والمجهولين الذين نفذوا العملية.

زر الذهاب إلى الأعلى