تحذيرات دينية من “البشعة”: خرافة قديمة محرّمة شرعًا وتعرّض أصحابها للأذى

كتب- محمد محمود

أثار عدد من العلماء والدعاة تحذيرات جديدة بشأن استمرار ممارسة ما يُعرف بـ”البشعة” في بعض المناطق، وهي عادة قديمة تعتمد على تسخين قطعة نحاسية حتى الاحمرار وإجبار الشخص المتهم على لعقها بلسانه بزعم أن الصادق لا يتأذى منها، بينما يُصاب الكاذب.

وأكد العلماء أن هذه الممارسة لا أصل لها في الشرع، وتشكل اعتداءً واضحًا على النفس والكرامة الإنسانية.

وأوضح المتخصصون أن الإسلام وضع قواعد واضحة وعادلة لإثبات الحقوق ومعالجة النزاعات، من بينها البينة والشهود واليمين، حيث قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): “البينة على من ادعى واليمين على من أنكر”.

وأشاروا إلى أن اللجوء إلى “البشعة” يتعارض مع هذه المبادئ، ويتسبب في أذى جسدي ونفسي كبير لمن يجبرون على الخضوع لها.

دار الإفتاء المصرية

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن “البشعة” محرّمة شرعًا ولا يجوز التعامل بها بأي شكل، نظرًا لما تحتويه من إيذاء وإهانة للإنسان، إضافة إلى كونها مبنية على معتقدات باطلة لا تمت للشرع أو العقل بصلة.

رأي العلماء

وأشار عدد من العلماء إلى أن استمرار انتشار هذه الخرافات في زمن العلم والثقافة يعكس حالة من الجهل والابتعاد عن تعاليم الدين الصحيح، مؤكدين ضرورة تكثيف دور التوعية من قِبل الجهات الدينية والتعليمية والإعلامية، إلى جانب قيام الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يمارسون هذه العادة أو يشجعون عليها.

ودعا العلماء المواطنين إلى العودة لصحيح الدين والابتعاد عن مثل هذه المعتقدات، حفاظًا على سلامة النفس والعقيدة، مؤكدين أن الإسلام نهى عن الإضرار بالنفس أو بالغير تحت أي مبرر.

اقرأ أيضا.. دار الإفتاء: تلطيخ السيارات بدم الذبائح لا يمنع الحسد ولا الحوادث

زر الذهاب إلى الأعلى