مأساة أسرة ديروط مستمرة.. العثور على 3 جثث والبحث جار عن طفلين مفقودين
أسيوط: معتز السيد
مازالت المأساة الإنسانية المؤلمة التى وقعت فى مركز ديروط بمحافظ أسيوط تلقى بظلالها الكئيبة على الأهالى، بينما تواصل السلطات الأمنية جهودها فى الكشف عن جوانب المأساة وفك ألغازها، والوصول إلى المصير المحقق لكل الضحايا.
بدأت المأساة باختفاء أسرة مكونة من أب وأبنائه الأربعة، لتتحول سريعاً إلى حادث غرق جماعي، فيما تُكثف الأجهزة الأمنية جهودها لكشف الملابسات النهائية وتحديد مصير باقي الأطفال.
تفاصيل الواقعة والأعداد المؤكدة
تُشير التطورات الأخيرة إلى أن الأحداث بدأت بخروج الأب مع أطفاله الأربعة في ظروف غامضة من منزلهم في ديروط بمحافظة أسيوط، ثم انقطاع الاتصال بهم، قبل العثور علي 3 منهم (ضحايا) وهم الأب، محمد رشاد حسن، ابنته ريناد (13 عاماً)، طفل ثالث (لم يُحدد اسمه بشكل قاطع في التقارير، وتم العثور على جثثهم غرقى فى ترعة الإبراهيمية (بمحافظة المنيا).
ومازال فى عداد المفقودين حالياً 2 ، الطفل مروان (10 أعوام) ، وياسين (5 أعوام) أو مكة (3 أعوام) غير معلوم، ويُعتقد أن التيار جرفهم.
تفاصيل المأساة
تم العثور على الجثامين الثلاثة داخل نطاق ترعة الإبراهيمية في محافظة المنيا المجاورة، مما يؤكد فرضية أن التيار المائي هو العامل الرئيسي في نقل الجثث بعيداً عن مكان الاختفاء في أسيوط.
الدوافع والفرضيات القائمة
وتُركز التحقيقات الجارية على الدوافع النفسية والأسرية التي قد تكون وراء تصرف الأب المأساوي:
وأكدت مصادر التحقيق أن الأب كان يمر بخلافات زوجية حادة، وصلت إلى حد قيام الزوجة بتحرير محضر ضده قبل الاختفاء، مما يشير إلى أن الأزمة العائلية كانت المحرك الرئيسي للحادث، وأن الضغوط الأسرية والقانونية قد تكون السبب المباشر لقدوم الأب على هذا الفعل الشنيع.
فرضية الانتحار الجماعي
والاحتمال الأقوى الذي تعمل عليه الجهات الأمنية هو أن الأب أقدم على التخلص من حياته بعد إلقاء أطفاله في الترعة، متأثراً بالضغوط.
رسائل الأب الأخيرة
تم فحص صفحات الأب على وسائل التواصل، وورد أنه نشر رسالة تهنئة لأحد أبنائه قبل ساعات من الاختفاء، وهو ما يزيد من الغموض حول اللحظة التي قرر فيها اتخاذ القرار المأساوي.
جهود البحث والتحقيقات الجارية
تواصل فرق الإنقاذ النهري جهودها لتكثيف تمشيط مساحات واسعة في ترعة الإبراهيمية الممتدة بين أسيوط والمنيا، سعياً للعثور على الطفلين المتبقيين اللذين يُحتمل أن يكون التيار قد جرفهما إلى مسافات أبعد.
وتتابع النيابة العامة تفاصيل التحقيقات وفحص خط سير الأب عبر الكاميرات والشهادات، كما تباشر إجراءات معاينة الجثامين التي تم العثور عليها وتصاريح الدفن، لتحديد كافة الملابسات الدقيقة التي سبقت وقوع الحادث.
يُعد هذا الحادث من أكثر الأحداث إيلاماً في صعيد مصر مؤخراً، وتترقب الأسر والجهات المعنية استكمال جهود البحث والكشف عن تفاصيل الساعات الأخيرة للضحايا وتحديد مصير آخر طفلين مفقودين.





