محمد صلاح يتجاهل أزمة ليفربول وسلوت ويستمتع بالهدوء الإنجليزي

كتب: ياسين عبد العزيز

نشر النجم المصري محمد صلاح، لاعب نادي ليفربول الإنجليزي، صورة جديدة عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام” أظهرته مستمتعاً بوقته في إحدى الحدائق العامة بمدينة ليفربول>

ليفربول يتفاوض سراً مع أندية سعودية بشأن بيع محمد صلاح

وجاء هذا المنشور في ظل تصاعد حدة أزمته الأخيرة مع المدير الفني الهولندي أرني سلوت وإدارة النادي، مشيراً إلى محاولته الابتعاد عن ضغط الخلافات المتزايدة داخلياً، وذلك بعد مرور أقل من أربع وعشرين ساعة على مواجهة إنتر ميلان التي استُبعد منها بعقوبة رسمية.

طالب الأسطورة ستيفن جيرارد، أحد قادة ليفربول التاريخيين، قائد الفريق الحالي فيرجيل فان دايك بالتدخل الفوري والحاسم لإنهاء الخلاف المتفاقم بين المهاجم المصري محمد صلاح والمدرب الهولندي أرني سلوت>

وأكد جيرارد في تصريحاته لشبكة “TNT” أن إحباط صلاح لعدم المشاركة أمر مفهوم ومحترم، مشدداً على أن رغبته في مساعدة الفريق دليل على احترافيته والتزامه تجاه النادي، ورأى أن الموقف يتطلب قيادة قوية لفض النزاع.

أوضح جيرارد أن الأزمات بين اللاعبين والمدربين جزء طبيعي من بيئة كرة القدم الاحترافية، وشدد على أن القائد مثل فان دايك يجب أن يتولى مهمة حل هذه الخلافات المعقدة، ليس فقط لمصلحة النادي أو اللاعبين المعنيين بالخلاف، بل أيضاً لإرضاء جماهير الفريق التي تتطلع إلى الاستقرار والنتائج الإيجابية، مؤكداً أن دوره كقائد سابق كان يرتكز على نزع فتيل مثل هذه التوترات الحساسة.

استحضر جيرارد ذكرياته مع مواقف مشابهة، مشيراً إلى خلاف سابق وقع بين المهاجم لويس سواريز والمدرب السابق بريندان رودجرز، مؤكداً أنه شاهد تلك اللحظات من فقدان الأعصاب على أرض الواقع، وأضاف أن الجميع يرتكب الأخطاء والقرارات العاطفية تحت الضغط، معبراً عن تفهمه التام لما يمر به محمد صلاح في الوقت الراهن، وشدد على ضرورة حل هذه الأزمة سريعاً بين اللاعب والمدرب بشكل مباشر وودي.

أكد أسطورة “الريدز” أن مصلحة ليفربول تقتضي عودة محمد صلاح إلى صفوف الفريق ليقدم مستواه المعهود ويستأنف تسجيل الأهداف الحاسمة، لأنه يمثل أفضل لاعب وأبرز هداف في التشكيلة الحالية، ويرى أن صلاح هو العنصر الأهم الذي سيساعد الفريق على الخروج من تراجعه الحالي وتحسين وضعه في جدول المنافسات، وحذر من أن استمرار هذا الصراع دون حل جذري قد يخفي وراءه مشكلة أكبر بكثير مما يتصوره الجميع.

كان محمد صلاح قد عبّر في وقت سابق عن غضبه العارم ووجه هجوماً لاذعاً لإدارة ليفربول والمدير الفني أرني سلوت، وذلك عقب جلوسه على مقاعد البدلاء للمباراة الثالثة على التوالي، خلال مواجهة ليدز يونايتد التي انتهت بالتعادل الإيجابي بثلاثة أهداف لكل فريق في الجولة الخامسة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، مشيراً إلى حالة من عدم الرضا تجاه قرارات المدرب الهولندي.

أوضح صلاح في تصريحات نقلتها شبكة “سكاي سبورتس” البريطانية أنه قدم تضحيات وإنجازات كبيرة للنادي على مر السنوات، خاصة في الموسم الماضي الذي وصفه بالصعب، وتساءل بلهجة حادة عن سبب استبعاده المتكرر من التشكيلة الأساسية، مؤكداً أنه لا يتحمل مسؤولية تراجع مستوى وأداء الفريق بشكل عام، مشدداً على تدهور العلاقة مع المدرب الهولندي بسبب افتقارها للتقدير والاحترام المتبادل بين الطرفين.

تسببت تصريحات النجم المصري الجريئة في إثارة جدل واسع النطاق، واعتبرها العديد من المتابعين مؤشراً قوياً وواضحاً على احتمالية رحيله عن صفوف النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة في يناير، خاصة مع تواتر الأنباء عن اهتمام بعض الأندية الكبرى في أوروبا بضمه، وشكلت هذه التصريحات ضغطاً إضافياً على إدارة النادي والمدرب سلوت لاحتواء الموقف المتأزم قبل تفاقمه بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

ردت إدارة نادي ليفربول على هجوم صلاح الإعلامي بقرار تأديبي فوري، تمثل في استبعاده من قائمة الفريق التي شاركت في مباراة دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان الإيطالي، التي أقيمت على ملعب “جوزيبي مياتزا” ضمن منافسات الجولة السادسة من مرحلة دوري الأبطال، وانتهت بفوز ليفربول بهدف نظيف، مما أكد وجود أزمة حقيقية عميقة داخل أروقة النادي ووصلت إلى مستوى العقوبات الرسمية.

زر الذهاب إلى الأعلى