مطالبات بإحالة رئيس الفيفا للجنة الأخلاقيات بسبب منح ترامب جائزة “السلام”

كتب: ياسين عبد العزيز

طالبت منظمة حقوقية غير ربحية بإحالة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد على الفور، وجاء هذا المطلب بسبب دعمه العلني للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتأكيده أنه سيمنحه جائزة السلام الافتتاحية في تاريخ الاتحاد الدولي، مما اعتبر خرقاً واضحاً لقواعد الحياد السياسي للمنظمة.

نتنياهو يعلن تقدم خطة ترامب ويشدد على خرق حماس للهدنة

صرح إنفانتينو، وفقاً لما نقله موقع “أكسيوس” الأمريكي، بأنه يعتبر الرئيس دونالد ترامب صديقاً مقرباً له شخصياً، وأعلن رئيس الفيفا عن نيته منح ترامب جائزة الفيفا للسلام الافتتاحية، وجاء هذا الإعلان خلال فعاليات قرعة كأس العالم 2026 التي أُجريت في واشنطن يوم الجمعة الماضي.

أكد إنفانتينو أن الجائزة تُمنح للرئيس السابق تقديراً لجهوده والتزامه في تعزيز السلام والوحدة على المستوى الدولي، وهي خطوة غير مسبوقة في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم، مما دفع المنظمة الحقوقية لتقديم شكوى رسمية ضده، مشيرة إلى دوافع سياسية واضحة في هذا التكريم.

أوضح نيك ماكجيهان، المدير المشارك لمنظمة “فير سكوير” (FairSquare) غير الربحية ومقرها لندن، أن المنظمة قدمت شكوى مفصلة إلى لجنة الأخلاقيات في الفيفا، طالباً إجراء تحقيق فوري مع إنفانتينو في هذه الواقعة، وزعمت الشكوى أن رئيس الفيفا ارتكب انتهاكات متكررة لمدونة أخلاقيات الاتحاد الصارمة، والتي تُلزم المسؤولين بالحياد المطلق.

تنص مدونة أخلاقيات الفيفا بوضوح على التزام مسؤولي كرة القدم الحياد السياسي التام في جميع تعاملاتهم الرسمية مع الحكومات والشخصيات السياسية، ويُعتبر منح جائزة ذات دلالة سياسية لشخصية عامة ومنخرطة في العمل السياسي انتهاكاً لهذا الواجب الأساسي، مما يضع إنفانتينو تحت طائلة العقوبات التأديبية.

لم يتضح بعد ما إذا كانت لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا ستفتح تحقيقاً رسمياً في الشكوى المقدمة ضد رئيس الاتحاد، لكن “أكسيوس” سلط الضوء على أن قوانين الفيفا تُطبق بصرامة على جميع المسؤولين الملزمين بقواعده الأخلاقية، وأكد الموقع أن من يخالف واجب الحياد يواجه عقوبة الإيقاف عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة قد تصل إلى عامين كاملين.

أعلن الفيفا في وقت سابق عن إطلاق جائزة الفيفا للسلام لتكريم الأفراد الذين قاموا بـأفعال استثنائية وغير عادية تهدف إلى تعزيز ونشر السلام حول العالم، وتهدف الجائزة إلى تسليط الضوء على أولئك الذين تمكنوا من توحيد الناس من جميع أنحاء العالم عبر جهودهم الإنسانية.

أوضحت الفيفا أن هذه الجائزة تُمنح خصيصاً للأفراد الذين ساهموا بالتزامهم الثابت وأفعالهم المميزة في توحيد الشعوب من أجل تحقيق السلام الدائم، ولهذا السبب، يستحق هؤلاء الأفراد تكريماً خاصاً وفريداً من نوعه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، مما يثير تساؤلات حول مدى انطباق هذه المعايير على ترامب.

تثير هذه التطورات جدلاً واسعاً حول الحدود الفاصلة بين الرياضة والسياسة، وتضع الفيفا أمام اختبار حقيقي لقواعدها الأخلاقية، خاصة بعد سلسلة من الانتقادات التي طالت الاتحاد في السنوات الأخيرة بشأن الحياد، ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الشكوى إلى مراجعة دقيقة لسياسات الاتحاد المتعلقة بالتعامل مع الشخصيات السياسية البارزة.

زر الذهاب إلى الأعلى