بعثة منتخب مصر تطير للمغرب بحثاً عن التاج الأفريقي الغائب

كتب: ياسين عبد العزيز

تغادر القاهرة اليوم الأربعاء بعثة منتخب مصر الأول لكرة القدم متجهة إلى الأراضي المغربية، لخوض منافسات النسخة المرتقبة من بطولة كأس الأمم الأفريقية لعام ألفين وخمسة وعشرين، وسط طموحات عريضة باستعادة اللقب القاري الغائب عن خزائن الفراعنة منذ خمسة عشر عاماً، حين توج الجيل الذهبي بآخر ألقابه في أنجولا عام ألفين وعشرة.

تشكيل منتخب مصر لمواجهة نيجيريا

أتمت البعثة كافة الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة للسفر من مطار القاهرة الدولي، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة حسام حسن إلى فرض حالة من التركيز الشديد منذ اللحظات الأولى لوصول الفريق إلى المغرب، لضمان التأقلم السريع مع الأجواء وملاعب البطولة التي تشهد منافسة شرسة بين كبار القارة السمراء الساعين وراء المجد الإفريقي.

خاض المنتخب الوطني معسكراً تدريبياً مكثفاً خلال الفترة الماضية لرفع معدلات اللياقة البدنية والجاهزية الفنية، وتطبيق مجموعة من الأفكار التكتيكية التي تتناسب مع طبيعة المدارس الكروية المتنوعة في أفريقيا، إذ يهدف الجهاز الفني إلى الوصول للتشكيل الأمثل القادر على تقديم أداء قوي ومتوازن يضمن الاستمرار في البطولة حتى الأدوار النهائية.

استعد الفراعنة لخوض غمار البطولة القارية بمواجهة ودية قوية أمام منتخب نيجيريا أمس الثلاثاء، حيث كانت التجربة بمثابة الاختبار الأخير للوقوف على مستوى اللاعبين وتصحيح بعض الأخطاء الدفاعية والهجومية قبل الدخول في الأجواء الرسمية، التي تبدأ بمواجهة منتخب زيمبابوي في الثاني والعشرين من ديسمبر الجاري ضمن منافسات المجموعة الثانية.

يقع المنتخب المصري في مجموعة نارية تضم إلى جانبه منتخبات زيمبابوي وأنجولا وجنوب أفريقيا، وهي المجموعة التي تتطلب نفساً طويلاً وقدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والفنية، خاصة وأن البداية القوية أمام زيمبابوي ستكون المفتاح الحقيقي لتصدر المجموعة وتجنب المواجهات الصعبة في الأدوار الإقصائية المبكرة من عمر المسابقة القارية.

اختار حسام حسن قائمة مدججة بالنجوم والمواهب الواعدة لتمثيل مصر في هذا المحفل الكبير، حيث ضمت في حراسة المرمى محمد الشناوي وأحمد الشناوي ومصطفى شوبير ومحمد صبحي، بينما يقود خط الدفاع مجموعة من الأسماء المميزة يتقدمهم رامي ربيعة وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد ومحمد هاني وأحمد فتوح، لدعم الصلابة الدفاعية أمام المنافسين.

يتسلح وسط الملعب والهجوم بأسماء رنانة قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة، يتقدمهم القائد محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد ومحمود تريزيجيه وأحمد سيد زيزو وإمام عاشور، وهي العناصر التي تراهن عليها الجماهير المصرية في هز شباك الخصوم، والعودة مجدداً لمنصة التتويج الأفريقية التي اشتاقت كثيراً لأبناء النيل في العقد الأخير.

يسعى الفراعنة من خلال هذه النسخة المونديالية المصغرة إلى إثبات جدارتهم كأكثر المنتخبات تتويجاً باللقب تاريخياً برصيد سبعة ألقاب، حيث يمثل التواجد في المغرب فرصة ذهبية لكتابة تاريخ جديد لهذا الجيل من اللاعبين، وتحويل حلم النجمة الثامنة إلى واقع ملموس يسعد الملايين من عشاق الكرة المصرية الذين يترقبون ضربة البداية بكل شغف.

زر الذهاب إلى الأعلى