لمرضى الكبد الدهني: الأطباء ينصحون بـ”شوربة العدس”
كتبت: إيناس محمد
في ظل تزايد معدلات الإصابة بالكبد الدهني غير الكحولي، يبرز الغذاء الصحي كأحد أهم خطوط الدفاع والعلاج المساند.
وبينما يتجه كثيرون نحو أنظمة غذائية معقدة أو مكلفة، تكشف الدراسات والتوصيات الغذائية أن أطباقا تقليدية وبسيطة، مثل شوربة العدس، مؤكدين أنها تلعب دورا فعالا في دعم صحة الكبد.
فهذه الوجبة الشتوية لا تمنح الدفء والطاقة فحسب، بل تحمل قيمة غذائية تجعلها خيارا ذكيا لمرضى الكبد الدهني عند تحضيرها بطريقة صحية.
القيمة الغذائية لشوربة العدس
يقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، في تصريحات لـ«بيان»، إن العدس يُعد مصدرا مهمًا للبروتين النباتي، ما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية دون إرهاق الكبد.
كما يحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية القابلة للذوبان، التي تساهم في تحسين عملية الهضم وتنظيم مستويات السكر والدهون في الدم، وهي عوامل أساسية في السيطرة على الكبد الدهني.
وتوفر شوربة العدس أيضا مجموعة من المعادن والفيتامينات المهمة، مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامينات B، التي تدعم عمليات التمثيل الغذائي ووظائف الكبد، فضلًا عن انخفاض محتواها من الدهون وخلوها من الكوليسترول.
فوائد شوربة العدس لمرضى الكبد الدهني
ويضيف أن شوربة العدس تُعد خيارا غذائيا آمنا وفعالا لمرضى الكبد الدهني غير الكحولي، خاصة عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.
الألياف وتقليل دهون الكبد
تساعد الألياف القابلة للذوبان في العدس على تحسين حساسية الإنسولين وتقليل امتصاص الدهون وتنظيم مستويات السكر في الدم، ما يساهم في الحد من تراكم الدهون على الكبد ودعم صحة الأمعاء.
يساهم البروتين النباتي في تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الاعتماد على البروتينات الحيوانية الغنية بالدهون، ما يساعد على خفض الالتهابات وتحسين التوازن الأيضي.
تتميز شوربة العدس بانخفاض محتواها من الدهون وغياب الكوليسترول، ما يجعلها مناسبة للتحكم في السعرات الحرارية والوزن، وهو عامل أساسي في إبطاء تطور الكبد الدهني.
دور الخضروات المضافة في تعزيز صحة الكبد
ويوضح أن فوائد شوربة العدس تزداد عند تحضيرها مع خضروات مثل البصل والثوم والجزر، لاحتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلل الإجهاد التأكسدي، وتدعم وظائف الكبد وحرق الدهون.
طريقة التحضير الصحية
وينصح بغسل العدس الأحمر جيدا وطهيه مع البصل والجزر والثوم باستخدام كمية قليلة جدا من زيت الزيتون أو دون زيت، مع الاعتماد على السلق أو الطهي الهادئ، وتجنب الزبدة والكريمة ومكعبات المرق الجاهزة، مع استخدام التوابل الطبيعية بدلا من الإكثار من الملح.





