سبب غياب أحمد الفيشاوي عن جنازة والدته سمية الألفي
كتب: ياسين عبد العزيز
غيب الموت الفنانة القديرة سمية الألفي صباح اليوم بعد صراع طويل ومرير مع المرض، حيث خيم الحزن على الوسط الفني برحيل واحدة من أهم نجمات الدراما المصرية في عصره الذهبي، تاركة وراءها إرثاً فنياً ضخماً يتجاوز المائة عمل فني متنوع ما بين السينما والمسرح والتلفزيون.
تفاصيل اندلاع حريق في شقة الفنانة سمية الألفي
تسبب تواجد الفنان أحمد الفيشاوي خارج البلاد وتحديداً في الولايات المتحدة الأمريكية في غيابه عن مراسم جنازة والدته، حيث لم يتمكن من العودة سريعاً لحضور لحظات الوداع الأخيرة، ومن المقرر أن يصل إلى القاهرة خلال الساعات القادمة ليتمكن من استقبال المعزيين في مسجد عمر مكرم يوم الاثنين المقبل.
ولدت الراحلة الكبيرة في محافظة الشرقية عام ثلاثة وخمسين وتسعمائة وألف، حيث نالت درجة الليسانس من كلية الآداب قسم الاجتماع، قبل أن تقتحم عالم الفن بقوة من خلال مسلسل “أفواه وأرانب” في نهاية السبعينيات، لتبدأ منذ تلك اللحظة رحلة صعود فنية مذهلة جعلت منها بطلة مطلقة ومحبوبة للجماهير العربية.
برعت سمية الألفي في تجسيد أنماط مختلفة من الشخصيات الدرامية والكوميدية ببراعة منقطعة النظير، حيث يتذكرها الجمهور دائماً في أدوارها الخالدة بمسلسلات “ليالي الحلمية” و”بوابة الحلواني” و”الراية البيضا”، بالإضافة إلى حضورها السينمائي المميز في أفلام مثل “علي بيه مظهر والأربعين حرامي” و”دماء بعد منتصف الليل”.
تزوجت الفنانة الراحلة من رفيق دربها النجم الراحل فاروق الفيشاوي، حيث شكلا معاً ثنائياً فنياً وإنسانياً لافتاً في الوسط الفني المصري، وأنجبت منه ابنها الفنان أحمد الفيشاوي الذي سار على خطى والديه في طريق النجومية، وظلت علاقتها بعائلتها محوراً أساسياً في حياتها رغم تحديات المرض والأزمات الصحية المتعاقبة.
جسدت الفقيدة دور المرأة المصرية الأصيلة في مختلف مراحلها العمرية والاجتماعية عبر شاشة التلفزيون، وشاركت في أعمال رمضانية حققت نجاحات منقطعة النظير مثل مسلسل “العطار والسبع بنات”، لتثبت في كل مرة أنها تمتلك موهبة فطرية وقدرة فائقة على تقمص الأدوار التراجيدية والكوميدية بنفس الدرجة من الإتقان.
حافظت الفنانة الكبيرة على مكانتها كأيقونة درامية متجددة رغم تخطيها حاجز السبعين عاماً، حيث كانت تظهر بين الحين والآخر في لقاءات تليفزيونية وأعمال فنية محدودة تؤكد من خلالها عشقها للمهنة، خاصة بعدما أظهرت شجاعة كبيرة في مواجهة مرض السرطان والتعافي منه قبل أن تتدهور حالتها الصحية مؤخراً.
يعتبر رحيل سمية الألفي خسارة فادحة للقوة الناعمة المصرية التي فقدت برحيلها وجهاً مألوفاً وأداءً صادقاً، وقد بدأ نجوم الفن في نعى الفقيدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين على دورها الرائد وتاريخها المشرف الذي سيظل محفوراً في ذاكرة المشاهد العربي لما قدمته من فن هادف وراقٍ يحترم عقلية المشاهد.
نعى نقيب المهن التمثيلية الفنانة الراحلة بكلمات مؤثرة واصفاً إياها بالأستاذة والملهمة لجيل كامل من الممثلات، ومشيراً إلى أن النقابة تتابع كافة الترتيبات الخاصة بالعزاء لضمان خروجه بشكل يليق بمسيرة “أيقونة الدراما”، التي عاشت مخلصة لفنها ولم تتوانى يوماً عن تقديم العون لزملائها في كل الأوقات والمناسبات.





