9 ساعات من الجحيم.. تفاصيل مروعة لتمزيق عامل لجثمان صديقه بالإسكندرية
كتب: ياسين عبد العزيز
تواصل نيابة الدخيلة الجزئية بالإسكندرية تحقيقاتها الموسعة مع المتهم “ط.ح” الذي أقر بارتكاب جريمة يندى لها الجبين، حيث كشف المستشار عمر أبو كليلة وكيل النائب العام عن اعترافات تفصيلية صادمة للمتهم، تضمنت رحلة القتل والتمثيل بالجثة التي استمرت تسع ساعات كاملة داخل شقة بمنطقة أبو يوسف.
تحذير لأصحاب الدعامات القلبية: اقلع فورا عن هذه العادة القاتلة
رصدت كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث سبعة مقاطع فيديو وثقت تحركات المتهم بدقة متناهية، إذ ظهر في البداية حاملاً جوالاً بلاستيكياً ثقيلاً ثم عاد في مقاطع أخرى خالي اليدين، ليعاود الظهور مرة ثانية أثناء شرائه لمواد البناء والأسمنت والرمال التي استخدمها في محاولة إخفاء معالم جريمته النكراء.
واجهت جهات التحقيق المتهم بتلك المقاطع المصورة التي سجلت لحظات دخوله وخروجه من مخبز مجاور وهو يحمل أكياساً سوداء ممتلئة، ليعترف الجاني صراحة بأنه الشخص الظاهر في الفيديو، مؤكداً أن تلك التحركات كانت تهدف للتخلص من أشلاء صديقه وتوزيعها في أماكن متفرقة لضمان عدم كشف أمره.
سرد المتهم بدايات القصة موضحاً أنه حضر من الصعيد قبل ثلاث سنوات للعمل كعامل يومية واستقر في سكن مشترك، حيث تقاسم غرفة وصالة مع المجني عليه “ع.ع” وزميل آخر لهما، لتبدأ الخلافات بسبب واقعة قديمة تعود لعام مضى تتعلق بفقدان مبلغ مالي أثناء نقل أثاث إحدى السيدات.
اندلعت المشادة الأخيرة بين الصديقين حينما اتهم المجني عليه رفيقه بالسرقة وطالبه برد مبلغ 1200 جنيه، وتطورت المشاجرة إلى تبادل للألفاظ الخارجة وسب الوالدين، مما أشعل فتيل الغضب في قلب المتهم الذي قرر في تلك اللحظة الانتقام لكرامته بطريقة وحشية لم يتخيلها أحد.
انتظر الجاني خروج زميلهما الثالث للعمل في الصباح الباكر ليقوم بإغلاق باب العمارة والشقة بإحكام، ثم أعد سكينتين بأحجام مختلفة وتوجه إلى غرفة الضحية مدعياً رغبته في حل الخلاف، ليفاجئه بطعنة غادرة في الرقبة أتبعتها عدة طعنات نافذة استقرت في منطقة البطن وأنهت حياته.
استكمل المتهم اعترافاته بدم بارد واصفاً كيف قام بتقطيع الجثمان إلى أجزاء صغيرة باستخدام الأسلحة البيضاء التي أعدها، حيث دفن أجزاءً منها تحت أرضية الشقة مستخدماً الأسمنت والرمال، بينما وضع باقي الأشلاء والمتعلقات الشخصية في أجولة بلاستيكية وألقاها بصناديق القمامة لتضليل رجال المباحث.
أنهى القاتل تمثيله للجريمة مؤكداً أن دافعه الأساسي كان محو اتهامه بالسرقة ووقف الإهانات المتكررة التي طالت أهله، لتأمر النيابة في نهاية التحقيقات بحبس المتهم على ذمة القضية، مع التحفظ على أدوات الجريمة وتفريغ كافة المقاطع التي سجلت تحركاته المريبة في محيط سكنه بمنطقة أبو يوسف.





