تريزيجيه مقاتل الفراعنة يسعى لكسر نحس النهائيات في كان المغرب
كتب: ياسين عبد العزيز
يعول الكابتن حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر الوطني، كثيراً على قدرات النجم محمود حسن تريزيجيه لاعب الأهلي، باعتباره أحد الركائز الأساسية القادرة على قلب الموازين في الخط الهجومي للفراعنة بمنافسات أمم أفريقيا، ليكون جنباً إلى جنب مع الثلاثي المرعب محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد.
منتخب مصر في المرتبة الـ 35 عالمياً وإسبانيا تعتلي عرش الصدارة
يستهل المنتخب المصري رحلة البحث عن التاج الأفريقي الغائب عن خزائن الكرة المصرية منذ خمسة عشر عاماً، بمواجهة مرتقبة أمام منتخب زيمبابوي في تمام الساعة العاشرة من مساء اليوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثانية في النسخة الخامسة والثلاثين للبطولة.
تقام منافسات العرس القاري على الملاعب المغربية في الفترة من الحادي والعشرين من ديسمبر الجاري وحتى الثامن عشر من يناير المقبل، بمشاركة أربعة وعشرين منتخباً يطمحون في اعتلاء منصة التتويج، وسط ترقب عالمي لمستوى المنافسة في هذه النسخة الاستثنائية.
يبرز اسم تريزيجيه كأهم الأوراق الرابحة في جعبة “العميد” حسام حسن، وهو ما تجسد بوضوح خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم ألفين وستة وعشرين، حيث شكل مع القائد محمد صلاح ثنائياً هجومياً متناغماً، أربك حسابات الخصوم ووضع مصر على طريق المونديال.
يمثل نجم الأهلي حالة من الاستقرار الفني والسلوكي داخل معسكرات المنتخب على مدار السنوات الثماني الماضية، إذ يعرف بروحه القتالية العالية وتفانيه في الملعب، فضلاً عن هدوئه التام وعدم افتعاله للأزمات سواء كان يشارك أساسياً أو يجلس على مقاعد البدلاء.
يطمح “جناح الأمل” المصري في إضافة النجمة الثامنة إلى قميص الفراعنة التاريخي، وتحقيق أول لقب قاري في مسيرته الاحترافية الحافلة، ليعوض الجماهير عن فترات الانتظار الطويلة، ويؤكد ريادة مصر الكروية على مستوى القارة السمراء من قلب الرباط.
يسعى تريزيجيه في هذه النسخة تحديداً إلى كسر عقدة المباريات النهائية التي لازمته طويلاً، حيث لا تزال دموعه حاضرة في أذهان المشجعين بعد خسارة نهائيي ألفين وسبعة عشر وألفين وواحد وعشرين أمام الكاميرون والسنغال، في لحظات قاسية أثرت في مسيرته الدولية.
يتمتع اللاعب بمرونة تكتيكية فائقة تجعله جوكر في يد الجهاز الفني، حيث يجيد اللعب كجناح أيسر كلاسيكي أو الانضمام لعمق وسط الملعب، وحتى القيام بدور المهاجم الوهمي في بعض الحالات، مما يمنح المدرب حلولاً هجومية متعددة لمواجهة التكتلات الدفاعية.
يتميز تريزيجيه بسرعة فائقة في التحول من الدفاع للهجوم، والقدرة على تنفيذ الهجمات المرتدة بدقة متناهية واختراق العمق بمهارة فردية عالية، مع التزامه الصارم بأداء الأدوار الدفاعية لمساندة الظهير الأيسر، وهو ما يجعله لاعباً متكاملاً في نظر المحللين.
تنتظر الجماهير المصرية أن تبتسم الساحرة المستديرة لمقاتلها في نهائي الثامن عشر من يناير، ليرفع الكأس التي استعصت عليه مرتين، ويحول أحزانه السابقة إلى أفراح تعم شوارع القاهرة والمحافظات، وتعلن عن عودة ملك أفريقيا المتوج لعرشه القديم.
يرى الخبراء أن نضج تريزيجيه الحالي وخبراته التي اكتسبها في الملاعب الأوروبية قبل العودة لبيته الأهلي، ستكون العامل الحاسم في المباريات الإقصائية الصعبة، حيث يحتاج المنتخب للاعبين أصحاب النفس الطويل والقدرة على تحمل ضغوط المباريات النهائية الكبرى.
يعيش المعسكر المصري حالة من التفاؤل الحذر قبل ضربة البداية الليلة، حيث تعاهد اللاعبون على بذل الغالي والنفيس لتجنب سيناريوهات النسخ الماضية، والتركيز في كل مباراة على حدة للوصول إلى الهدف المنشود، وتسطير تاريخ جديد يليق بعظمة الفراعنة.
يمثل تريزيجيه في هذه النسخة حلقة الوصل بين جيل العمالقة والجيل الصاعد، بفضل تجاربه الدولية الواسعة وقدرته على احتواء زملائه الأصغر سناً، مما يخلق بيئة منسجمة وتنافسية داخل الفريق، تصب في مصلحة السعي الجماعي نحو حصد اللقب الغالي.
تتجه الأنظار الليلة صوب ملعب المباراة لرؤية انطلاقة منتخب الساجدين، وسط آمال عريضة بأن يكون عام ألفين وخمسة وعشرين هو عام كسر العقد، وبداية عهد جديد من الهيمنة المصرية على كرة القدم الأفريقية، بمشاركة فاعلة من المقاتل تريزيجيه ورفاقه.





