أحمد الفيشاوي يودع والدته سمية الألفي بكلمات مؤثرة

كتب: ياسين عبد العزيز

نعي الفنان أحمد الفيشاوي والدته النجمة الراحلة سمية الألفي، عبر حسابه الرسمي على موقع تبادل الصور والفيديوهات انستجرام، معبراً عن حزنه العميق لفقدانها بكلمات مؤثرة، أكد فيها أن قلبه سينفطر شوقاً إليها، وأنه سيعيش ما تبقى من عمره حزيناً على فراقها.

سبب غياب أحمد الفيشاوي عن جنازة والدته سمية الألفي

ودع الفيشاوي والدته بلقبها المحبب “سمسم”، مستشهداً بآيات الصبر والاحتساب، ومشيداً بمكانتها الكبيرة في حياته، وموضحاً أن الفراق يترك غصة في الروح لا يداويها سوى الإيمان بقضاء الله وقدره، واللقاء المرتقب في دار البقاء.

تستقبل أسرة الفنانة الراحلة واجب العزاء مساء اليوم الاثنين بمسجد عمر مكرم بوسط القاهرة، وسط توقعات بحضور حاشد من نجوم الفن والمجتمع، الذين صدموا بخبر رحيل “أيقونة الدراما” المصرية، بعد صراع مرير وشجاع مع المرض في أيامها الأخيرة.

ولدت الراحلة الكبيرة في يوليو عام ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسين بمحافظة الشرقية، ونشأت في بيئة علمية حيث حصلت على ليسانس الآداب بقسم الاجتماع، قبل أن يسحبها بريق الفن نحو شاشات التلفزيون، لتبدأ مسيرتها الفنية الحافلة بالنجاحات الاستثنائية.

انطلقت مسيرة سمية الألفي الاحترافية من خلال مسلسل “أفواه وأرانب” في نهاية السبعينات، لتشق طريقها بجهد وعزيمة أوصلتها إلى قمة المجد، وجعلت منها واحدة من أبرز الوجوه النسائية التي شكلت وجدان المشاهد العربي لسنوات طويلة.

برعت الفقيدة في تقديم مئات الشخصيات المتنوعة بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية المعقدة، وخلدت اسمها في تاريخ السينما والدراما بأعمال لا تنسى، مثل فيلم “علي بيه مظهر والأربعين حرامي”، ومسلسلاتها الملحمية التي تظل علامة مسجلة في التلفزيون.

جسدت الألفي أدواراً محورية في روائع الدراما المصرية، كأجزاء مسلسل “ليالي الحلمية” الشهير، و”بوابة الحلواني” الذي أرخت فيه لمراحل هامة من تاريخ مصر، بالإضافة إلى دورها المميز في مسلسل “الراية البيضا”، وفيلم “دماء بعد منتصف الليل”.

تزوجت الفنانة الراحلة من “جنتلمان” السينما المصرية فاروق الفيشاوي، وشكلا معاً ثنائياً فنياً وإنسانياً لافتاً أثمر عن ابنهما الفنان أحمد الفيشاوي، وظلت علاقتهما تتسم بالرقي والمودة المتبادلة حتى بعد الانفصال، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في الوسط الفني.

قدمت سمية الألفي خلال مشوارها الذهبي ما يزيد على مائة عمل فني، تنوعت بين الشاشة الكبيرة وخشبات المسرح وبلاتوهات التلفزيون، وتميزت بقدرة فائقة على تقمص الشخصيات التراجيدية والكوميدية ببراعة نادرة، أبهرت النقاد والجمهور على حد سواء.

شاركت الراحلة في مواسم الدراما الرمضانية الناجحة التي حققت أعلى نسب مشاهدة، ومن أبرزها مسلسل “العطار والسبع بنات” الذي عرض في بداية الألفية، حيث أثبتت حينها أن موهبتها الفنية لا تزال تحتفظ برونقها وبريقها رغم توالي الأجيال.

استمر حضور الفنانة سمية الألفي الفني طاغياً رغم تجاوزها سن السبعين، حيث كانت تطل على جمهورها بين الحين والآخر في لقاءات وأعمال تليفزيونية مختارة، مؤكدة أنها أيقونة درامية تتجدد ولا تغيب عن ذاكرة المحبين أبداً.

واجهت “سيدة الدراما” محنة المرض بشموخ وصبر كبيرين، خاصة في معركتها مع مرض السرطان التي تعافت منها سابقاً قبل أن تداهمها المتاعب الصحية مجدداً، لترحل تاركة خلفها إرثاً فنياً عظيماً، وسيرة عطرة في قلوب كل من عرفها من زملائها.

زر الذهاب إلى الأعلى