طيران ساوث ويست تصدم الركاب بفرض رسوم مضاعفة على الوزن الزائد
كتب: ياسين عبد العزيز
أقرت شركة خطوط طيران “ساوث ويست” الأمريكية تعديلات جذرية ومثيرة للجدل في سياسة تعاملها مع المسافرين ذوي الأوزان الزائدة، حيث بدأت فعلياً في إلزامهم بدفع قيمة مقعد إضافي كامل بعد سنوات طويلة من توفيره بشكل مجاني.
مدبولي يستعرض خطة تحديث أسطول مصر للطيران لعام 2031
تخلت الشركة عن ميزتها التنافسية التي جعلتها الخيار المفضل للأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، إذ كانت تسمح لهم في السابق بالحصول على مساحة إضافية دون تكاليف مالية، أو استرداد قيمة المقعد الثاني بعد انتهاء الرحلة مباشرة.
تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ رسمياً في السابع والعشرين من يناير المقبل، وهو ما يعني أن شراء مقعد ثانٍ لن يكون قابلاً للاسترداد كما كان متبعاً، مما يضاعف العبء المادي على فئة كبيرة من المسافرين الدائمين للشركة.
حثت إدارة الشركة العملاء بلهجة حازمة على ضرورة حجز المقعد الإضافي منذ اللحظة الأولى لإجراء الحجز الأولي، وذلك لضمان توافر المساحة الكافية على متن الطائرة، وتجنب حدوث مشكلات فنية أو تنظيمية عند إنهاء إجراءات المطار.
وصفت الرابطة الوطنية للنهوض بقبول السمنة هذه التغييرات بأنها “مدمرة” ومهينة، مشيرة في بيان رسمي إلى أن القرار يمثل انتكاسة حقوقية كبيرة، ويخلق فجوة في التعامل الإنساني مع الركاب بناءً على أحجام أجسادهم وظروفهم الصحية.
أكدت تايجريس أوزبورن المديرة التنفيذية للرابطة أن هذه السياسة تزيد التكاليف بشكل تعسفي، وتخلق تجربة سفر مؤلمة ومحفوفة بالقلق، خاصة وأن العديد من أصحاب الأوزان الزائدة يخشون بالفعل من التعرض للمضايقات والتحرش المعنوي أثناء الطيران.
حذرت أوزبورن من أن هذا التوجه يمثل مثالاً سيئاً قد تحتذي به شركات الطيران الأخرى في المستقبل، مما يهدد بحرمان شريحة واسعة من المجتمع من حق التنقل الجوي بكرامة، ويحول السفر إلى تجربة طبقية تعتمد على الوزن والشكل.
أوضح متحدث باسم شركة “ساوث ويست” أن المؤسسة بصدد إبلاغ كافة المسافرين المسجلين في قوائمها والذين استفادوا سابقاً من سياسة المقعد المجاني، وذلك لإطلاعهم على القواعد المستحدثة وضمان امتثال الجميع للضوابط المالية والإدارية الجديدة.





