معجزة طبية نادرة.. أمريكية تضع مولودها بعد حمل استقر بجانب الكبد
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت الأوساط الطبية في الولايات المتحدة الأمريكية واقعة ذهلت لها العقول، حيث وضعت سيدة مولودها بصحة جيدة رغم نموه خارج الرحم طوال فترة الحمل، في حالة طبية شديدة الندرة تُقدر نسبتها بأقل من حالة واحدة في المليون.
محمد أنور يكتب: شهر رمضان معجزة إصلاحية اجتماعية
استقبلت الممرضة سوز لوبيز البالغة من العمر 41 عاماً طفلها “ريو”، الذي نما داخل كيس أمينوسي بحجم كرة السلة استقر في تجويف البطن بجانب الكبد، بعيداً عن المكان الطبيعي المخصص للأجنة، مما جعل الأطباء يصفون نجاتهما بالمعجزة الحقيقية.
أوضح الدكتور جون أوزيميك، المدير الطبي لقسم الولادة بمستشفى “سيدارز-سيناي” في لوس أنجلوس، أن حالات الحمل في البطن نادرة للغاية، وتكمن خطورتها في احتمالية تمزق الأعضاء الحيوية المحيطة بالجنين، وهو ما يهدد حياة الأم والجنين معاً.
كشفت لوبيز أنها لم تكن تعلم بحملها الثاني إلا قبل أيام قليلة من الولادة، حيث ظنت أن الانتفاخ الملحوظ في بطنها ناتج عن كيس مبيض قديم تتابعه منذ سنوات، خاصة أنها لم تشعر بأعراض الحمل التقليدية كالغثيان أو ركلات الجنين.
عاشت السيدة وزوجها أندرو حياتهما بشكل طبيعي وسافرا للخارج دون علم بوجود الجنين، حتى اشتد الألم والضغط في بطنها، لتقرر التوجه لإجراء جراحة لإزالة ما اعتقدت أنه “كيس” يزن نحو 22 رطلاً، لتفاجأ بنتائج التحاليل التي أكدت حملها.
أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية مفاجأة كبرى للأطباء، إذ وجدوا الرحم فارغاً تماماً بينما يختبئ جنين مكتمل النمو في مساحة ضيقة بالحوض بالقرب من الكبد، مما استدعى تشكيل فريق طبي عالي المستوى للتدخل الجراحي.
خضعت لوبيز لعملية ولادة معقدة تحت التخدير الكامل في شهر أغسطس الماضي، حيث نجح الأطباء في إخراج الطفل الذي بلغ وزنه 3.6 كيلوجرامات، بالتزامن مع السيطرة على نزيف حاد كاد ينهي حياة الأم التي فقدت معظم دمها أثناء الجراحة.
أكدت التقارير الطبية الصادرة عن المستشفى تعافي الأم وطفلها بشكل مذهل، حيث ينمو الصغير “ريو” الآن بصورة طبيعية وسط عائلته، بينما يخطط الفريق المعالج لتسجيل هذه الحالة الفريدة في كبرى المجلات الطبية العالمية لندرتها الشديدة.
تشير الإحصائيات العالمية إلى أن معدل وفيات الأجنة في مثل هذه الحالات يصل إلى 90%، كما تظهر العيوب الخلقية لدى أغلب الناجين، إلا أن “ريو” كسر كافة القواعد الطبية المعروفة ليولد معافى تماماً دون أي تشوهات أو مضاعفات صحية.
أعرب الوالدان عن سعادتهما الغامرة بطفلهما الجديد الذي أكمل عقد عائلتهما بجانب شقيقته الكبرى، مؤكدين أن ما حدث هو درس في الأمل والتمسك بالحياة، وتجسيد لبراعة الكوادر الطبية التي تعاملت مع الموقف بمنتهى الاحترافية والهدوء.





