الكركم صيدلية طبيعية لتعزيز العظام ومكافحة الالتهابات والشيخوخة المبكرة
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت صحيفة ديلى ميل البريطانية في تقرير حديث لها، عن الفوائد المذهلة لجذور الكركم التي تستخدم تقليدياً في علاج مشاكل العظام والمفاصل والجهاز الهضمي، فضلاً عن قدرتها الفائقة على تحسين صحة الجلد وحماية الخلايا من التلف.
تصادم سيارتين وإصابة 7 أشخاص على الدائرى الأوسط بالغردقة
تعتمد التوابل الذهبية في قوتها العلاجية على مركب الكركمين النشط، وهو المكون الذي يمنحها لونها البرتقالي النابض بالحياة، ويعمل كمضاد قوي للالتهابات ومحارب للجذور الحرة، التي تسبب أمراضاً خطيرة تبدأ من الخرف وصولاً إلى أعراض الشيخوخة المبكرة.
أوضحت الدراسات العلمية أن فوائد الكركم لا تقتصر على الكركمين فقط، بل تمتد لتشمل زيوتًا أساسية تعرف باسم التورميرونات، وهي مركبات تلعب دوراً حيوياً في تقليل الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وتعمل كدرع حماية طبيعي لخلايا الأعصاب من التدهور.
تتنوع طرق استهلاك هذا النبات المعجز بين كبسولات المكملات الغذائية والمسحوق الجاهز للطهي، كما يفضل البعض تناوله في شكله النيء عبر مزجه مع العصائر المعززة للمناعة، أو تحضير مشروب اللاتيه الذهبي الذي أصبح أيقونة في المقاهي العالمية الحديثة.
أشارت الصحيفة إلى الوصفة الهندية التقليدية المعروفة باسم الحليب الذهبي، وهي عبارة عن كركم مطحون مطبوخ مع الحليب وتوابل دافئة، حيث يعد الفلفل الأسود أهم إضافة لهذه الوصفة، نظراً لاحتوائه على مركب البيبيرين الذي يرفع نسبة امتصاص الجسم للكركمين.
أثبتت الأبحاث أن دمج الفلفل الأسود مع الكركم يزيد من توافره البيولوجي بنسبة تصل إلى 2000%، مما يجعل الجسم يستفيد من الخصائص العلاجية بشكل مضاعف، بينما يحذر الخبراء من تحميص الكركم على نار عالية، لأن الحرارة المرتفعة تفقد الجذور زيوتها العطرية المفيدة.
حذر الأطباء في الوقت نفسه من الإفراط في تناول المكملات الغذائية عالية التركيز، حيث تبين أن الاستخدام غير المنضبط قد يؤدي إلى اضطرابات في وظائف الكبد، بالإضافة إلى احتمالية الإصابة بالغثيان نتيجة تحفيز المعدة لإنتاج كميات كبيرة من الأحماض الهاضمة.
تجنب تناول الكركم يعد ضرورة لبعض الفئات ومنها الأشخاص الذين يتأهبون لإجراء عمليات جراحية، وذلك بسبب تأثيره المميع للدم الذي قد يزيد من مخاطر النزيف، خاصة عند تداخله مع أدوية السيولة الشائعة مثل الأسبرين أو الوارفارين وغيرها من مضادات التجلط.
نصح التقرير مرضى السكري بمراقبة مستويات السكر بعناية عند استهلاك الكركم، كما يمنع استخدامه لمن يعانون من حصى المرارة أو انسداد القنوات الصفراوية، وتُنصح النساء الحوامل والمرضعات دائماً باستشارة الطبيب المختص قبل إدراجه كعنصر أساسي في نظامهن الغذائي اليومي.
ينتمي نبات الكركم إلى عائلة الزنجبيل ويحتاج لظروف مناخية دافئة لينمو بجودة عالية، وتعد الأصناف الهندية والسريلانكية هي الأفضل عالمياً، حيث تحتوي على أعلى مستويات الكركمين والزيوت الأساسية، مما يجعلها الخيار الأمثل لمن يبحثون عن أقصى استفادة صحية.





