الحكومة تقر تصفية ودمج 11 هيئة اقتصادية لتعظيم أصول الدولة
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية بدأت فعلياً في تنفيذ خطة جذرية لإعادة هيكلة وحوكمة الهيئات الاقتصادية، وذلك بهدف رفع كفاءتها التشغيلية وضمان الاستغلال الأمثل لأصولها بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة.
الحكومة تجهز حزمة شركات كبرى للطرح في البورصة عام 2026
أوضح الحمصاني في تصريحات تلفزيونية مساء اليوم، أن اللجنة المختصة انتهت من فحص ملفات 59 هيئة اقتصادية كمرحلة أولى، وأسفرت نتائج الدراسة الدقيقة عن اتخاذ قرارات حاسمة بالإبقاء على 39 هيئة فقط، مع المضي قدماً في إجراءات تصفية وإلغاء 4 هيئات أخرى ثبت عدم جدواها الاقتصادية.
كشف المتحدث الرسمي عن دمج 7 هيئات في كيانات موازية لتوحيد الجهود ومنع التضارب، بالإضافة إلى تحويل مسار 9 هيئات من الصفة الاقتصادية إلى الهيئات العامة لظروف تنظيمية، مشيراً إلى أن هذه التحركات استغرقت شهوراً من البحث لضمان دقة البيانات والتشاور مع كافة الجهات المعنية بالدولة.
أشار المستشار محمد الحمصاني إلى أن الإصلاح المالي والإداري يعد الركيزة الأساسية لهذه الخطوة، حيث تستهدف الحكومة تحويل الهيئات المتعثرة من الخسارة إلى الربحية، وضمان استدامة أدائها المالي وفقاً لأعلى معايير الحوكمة العالمية، مما يقلل العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة ويزيد الإنتاجية.
أعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء عن وجود دراسة خاصة ومستقلة لإعادة هيكلة الهيئة الوطنية للإعلام المعروفة باسم ماسبيرو، مؤكداً أن العمل يسير بخطى ثابتة لفض التشابكات المالية المعقدة بين الهيئة وبنك الاستثمار القومي، تقديراً للدور التاريخي والوطني الذي يلعبه الإعلام الرسمي في مصر.
شدد الحمصاني على أن ملف ماسبيرو يحظى باهتمام مباشر من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ومن المتوقع الانتهاء من الدراسة التفصيلية الشاملة وعرض نتائجها النهائية مطلع شهر يناير 2026، لوضع تصور متكامل يضمن استمرارية الهيئة في أداء رسالتها الإعلامية بكفاءة مالية وإدارية عالية.
تضمنت الخطة الحكومية مراجعة شاملة لكافة الهياكل التنظيمية لتفادي التكرار الإداري، حيث تسعى اللجنة الوزارية إلى خلق كيانات اقتصادية مرنة قادرة على المنافسة وجذب الاستثمارات، وذلك في إطار رؤية مصر 2030 التي تستهدف بناء جهاز إداري كفء وفعال يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
أكد الحمصاني أن قرارات الدمج والتصفية لن تمس حقوق العاملين في تلك الهيئات، بل تستهدف تحسين بيئة العمل وتطوير الأداء الوظيفي، بما يضمن توجيه الموارد البشرية والمالية نحو القطاعات الأكثر إنتاجية، والتي تعود بالنفع المباشر على المواطن المصري والخدمات المقدمة له في كافة المجالات.





