مصر تتسلم 3.5 مليار دولار من صفقة سملا وعلم الروم
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تسلمت رسمياً اليوم مبلغ 3.5 مليار دولار كشق نقدي مباشر من صفقة تطوير منطقتي سملا وعلم الروم بمحافظة مطروح، لتعزيز موارد النقد الأجنبي.
رئيس الوزراء يشهد فعاليات افتتاح المستشفى الجامعي بجامعة الجيزة الجديدة
أوضح الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6، أن هذا المبلغ النقدي الضخم سيعزز قدرة الدولة على تلبية التزاماتها المختلفة داخلياً وخارجياً، ويدعم جهود الاستقرار الاقتصادي ضمن مشروعات التنمية الكبرى بالساحل الشمالي الغربي.
أشار متحدث الوزراء إلى أن الصفقة تقوم على شراكة استثمارية استراتيجية بين الحكومة المصرية وشركة الديار القطرية، حيث تتضمن الاتفاقية حصول الدولة على مقابل عيني يتمثل في نسبة من الوحدات السكنية داخل المشروع العالمي.
قدرت قيمة المقابل العيني بنحو 1.8 مليار دولار عند بيع تلك الوحدات، مما يرفع القيمة الإجمالية للعوائد المباشرة والمنتظرة من المشروع، ويضمن للدولة حصة ثابتة في واحد من أهم المشروعات السياحية والعمرانية على البحر المتوسط.
أضاف أن الحكومة المصرية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ستحصل أيضاً على حصة تعادل 15% من صافي أرباح المشروع، وذلك بعد الانتهاء من التنفيذ واسترداد كامل التكلفة الاستثمارية المخصصة لتطوير المنطقة.
أكد الحمصاني أن الصفقة تعكس حرص القيادة السياسية في مصر وقطر، على تعزيز العلاقات الثنائية ودعم التعاون الاقتصادي المشترك، ومتابعة تنفيذ المشروعات الاستثمارية الكبرى التي تخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين في كافة المجالات.
أوضح أن الدولة ستوجه مبلغ الـ 3.5 مليار دولار لتلبية احتياجاتها المختلفة، سواء لدعم الجهود المبذولة للحفاظ على المسار النزولي لخفض الدين العام، أو للوفاء بالالتزامات الخارجية العاجلة بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطن.
شدد متحدث الوزراء على أن جهود خفض الدين العام تخضع لمشاورات ودراسات مستقلة، لوضع تصور متكامل لحزمة من الإجراءات والسياسات المالية، مؤكداً أن هذه الجهود تسير في مسارات منفصلة عن إدارة صفقة سملا وعلم الروم.
وصف الحمصاني هذه الصفقة بأنها استثمار كبرى تشابه في أهدافها صفقة رأس الحكمة، حيث تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتطوير مشروعات ضخمة، ودعم معدلات التنمية والنمو الاقتصادي المستدام الذي تسعى إليه الدولة المصرية.
تساهم المشروعات في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن زيادة الحصيلة الضريبية والرسوم الحكومية، ودعم القطاع السياحي المصري بما يضمن تدفق العملة الصعبة للاقتصاد الوطني بشكل مستمر عبر الأنشطة والخدمات المتنوعة.





