بعد الولادة: هل مشد البطن هو سر استعادة رشاقة الأم؟.. خبراء يجيبون

كتبت: إيناس محمد

مع انتهاء رحلة الحمل والولادة، تبدأ مرحلة جديدة من التحديات الجسدية والنفسية للأم، ويأتي مشد البطن كأحد الأدوات التي تلجأ إليها الكثيرات لاستعادة شكل البطن وتعزيز الشعور بالراحة والدعم.

لكن، هل المشد مفيد فعلا أم مجرد موضة منتشره بين الأمهات على مواقع التواصل الاجتماعي والجروبات الخاصة؟ وما هي الفوائد والمخاطر المحتملة؟.

بعد الولادة القيصرية

الدكتورة أمل الدسوقي، طبيبة النساء والتوليد، توضح فى تصريحات خاصة لـ “موقع بيان”: “مشد البطن يُستخدم لدعم عضلات البطن التي تضعفت خلال فترة الحمل، وخاصة بعد الولادة القيصرية حيث يحتاج مكان الجرح إلى حماية إضافية.

ويساعد المشد على تخفيف الضغط على الظهر وتحسين وضعية الجسم أثناء الوقوف أو المشي، مما يساهم في تقليل الآلام العضلية التي قد تصاحب فترة التعافي.”

وتشير الدكتورة أمل إلى أن المشد يجب أن يُستخدم باعتدال، موضحة أن “الارتداء المفرط قد يؤدي إلى ضعف العضلات الطبيعية، خاصة إذا لم تقترن باستخدام المشد بتمارين تقوية مناسبة. كما أن اختيار نوع المشد المناسب وجودة خاماته من عوامل النجاح الأساسية”.

دعم خارجي

من جانبه، يضيف الدكتور يوسف عبدالرحيم، أخصائي العلاج الطبيعي فى حديثه لـ “موقع بيان”: أن “مشد البطن يوفر دعما خارجيا يساعد الأم على الشعور بالثقة ويُسرع من استعادة النشاط البدني. ومع ذلك، لا يغني المشد عن تمارين التقوية التي تعزز من مرونة العضلات وقوتها على المدى الطويل.”

ويؤكد د. يوسف على أهمية المراقبة الصحية عند استخدام المشد، قائلا: “إذا شعرت الأم بألم غير طبيعي أو ضيق في التنفس، أو لاحظت تهيجات جلدية، يجب التوقف فورًا واستشارة الطبيب. كما أن الضغط الزائد على البطن قد يؤثر على الدورة الدموية، لذلك من الضروري أن يكون المشد مريحا وقابلا للتعديل.”

أنواع المشد

وعن أنواع المشد واستخداماتها حسب نوع الولادة يوضح أن مشد الولادة القيصرية يتميز بتوفير دعم قوي للبطن العلوي والسفلي مع حماية الجرح الجراحي، وغالبا ما يكون مزودًا بأحزمة قابلة للتعديل لتخفيف الضغط.
أما مشد الولادة الطبيعية فأخف وزنا وأكثر مرونة، يركز على دعم العضلات بعد الولادة الطبيعية ويساعد في تحسين الوضعية وتخفيف آلام الظهر.

نصائح هامة

ويقدم دكتور يوسف مجموعة النصائح هامة لاستخدام آمن وفعّال للمشد فيقول للأم حديثة الولادة:

ابدئي بارتداء المشد لساعات قليلة يوميًا، وزيدي المدة تدريجيًا حسب راحة الجسم وتوجيه الطبيب.
ومارسي تمارين خفيفة لتقوية عضلات البطن بالتوازي مع استخدام المشد.
واختاري مشدا مصنوعا من أقمشة مرنة وقابلة للتهوية مثل القطن مع الإيلاستين.
وانتبهي لأي علامات تحسس أو ألم، وتوقفي عن الاستخدام إذا ظهرت أي أعراض غير مريحة.
ولا تعتمدّي على المشد فقط بل اهتمي بنظام غذائي صحي غني بالبروتين والفيتامينات لدعم عملية التعافي.

طالع المزيد:

أكل المشيمة بعد الولادة.. بين الموضة الطبية والمخاطر الصحية

زر الذهاب إلى الأعلى