رئيس كولومبيا يشن هجومًا غير مسبوق على ترامب ويصفه بهتلر

وكالات
صعّد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو لهجته تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مهاجمًا بشدة العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة في فنزويلا، ومعتبرًا أنها تمثل سابقة خطيرة وغير معهودة في تاريخ القارة الأمريكية.

وقال بيترو إن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة يُعد تجاوزًا جسيمًا للأعراف والقوانين الدولية، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد العسكري «لم يسبق أن أقدم عليه قادة مثل بنيامين نتنياهو أو أدولف هتلر أو فرانكو أو سالازار»، في مقارنة أثارت جدلًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف الرئيس الكولومبي أن الولايات المتحدة، بحسب وصفه، أصبحت «أول دولة في التاريخ البشري تقصف عاصمة في أمريكا الجنوبية»، معتبرًا أن استهداف فنزويلا سيبقى «وصمة عار ثقيلة» في السجل الأمريكي، وستتوارثه ذاكرة شعوب القارة عبر الأجيال.

وأكد بيترو أن تداعيات هذا الهجوم لا تقتصر على فنزويلا وحدها، بل تمتد لتشمل أمن واستقرار المنطقة بأكملها، داعيًا دول أمريكا اللاتينية إلى تبني موقف موحد يرفض استهداف أي دولة من دول القارة. وشدد على أن أي تحالف أو تنسيق إقليمي يجب أن يضع رفض التدخلات العسكرية في مقدمة أولوياته.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر السياسي والأمني في أمريكا اللاتينية، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي التصعيد العسكري إلى تعميق الانقسامات الإقليمية وتهديد الاستقرار في عدد من دول المنطقة.

تصريحات ترامب تزيد التوتر
وعلى الجانب الآخر، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل فجر اليوم الاثنين، أكد خلالها أن الولايات المتحدة ما زالت تضطلع بدور محوري في الشأن الفنزويلي، ملمحًا إلى احتمال توسيع نطاق العمليات ليشمل كولومبيا.

وأوضح ترامب أن أولوية بلاده في الوقت الراهن تتركز على «إصلاح الأوضاع» في فنزويلا، وليس الدفع نحو تنظيم انتخابات فورية، مؤكدًا أن الاستحقاق الانتخابي سيُجرى «في الوقت المناسب». كما أشار إلى أن واشنطن كانت على استعداد لتنفيذ موجة ثانية من العمليات داخل فنزويلا، قبل أن يستدرك بالقول إنه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضروريًا في المرحلة الحالية.

وتعكس هذه التصريحات المتبادلة حالة الاحتقان المتزايد بين واشنطن وعدد من دول أمريكا اللاتينية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى ضبط النفس وتجنب انزلاق المنطقة نحو مزيد من المواجهات.

زر الذهاب إلى الأعلى