حكومة السودان تعود للخرطوم والجيش يستهدف تجمعات بجنوب كردفان

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن محمد إبراهيم مراسل القاهرة الإخبارية من قلب العاصمة السودانية، عن عودة رئيس الوزراء بكامل طاقمه الحكومي لمباشرة مهامهم من داخل الخرطوم، موضحاً أن الحكومة الاتحادية تعقد اجتماعاتها المكثفة حالياً داخل أمانة حكومة ولاية الخرطوم، الواقعة في شارع النيل الاستراتيجي بالقرب من المقر القديم لمجلس الوزراء.

توجيهات رئاسية مصرية بدعم القطاع الصحي السوداني بقافلة طبية ومساعدات دوائية

أدلى رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بتصريحات قوية أمام حشد جماهيري غفير، حيث تعهد للمواطنين بأن تشهد المرحلة المقبلة طفرة ملموسة واكتمالاً في منظومة الخدمات الأساسية، مؤكداً أن الدولة عازمة على استعادة مسار التنمية وتثبيت أركان المؤسسات الوطنية رغم التحديات الراهنة التي تواجه البلاد.

وعد إدريس بأن يكون العام الجاري 2026 عاماً للسلام الشامل في كافة ربوع السودان، كاشفاً عن خطة حكومية لافتتاح عدد كبير من المؤسسات الرسمية والجامعات التعليمية خلال الأيام القادمة، فضلاً عن تفعيل حزمة من الخدمات الحيوية التي توقفت نتيجة الاضطرابات، سعياً لاستعادة المظهر الحضاري للعاصمة.

استعرض المشهد الميداني تطورات عسكرية متسارعة في إقليم كردفان، حيث نفذ الجيش السوداني ضربات دقيقة استهدفت تجمعات ومواقع تابعة لقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة وتأمين المحاور الاستراتيجية التي تربط الإقليم بالعاصمة والمناطق المجاورة.

شهدت ولاية جنوب كردفان مواجهات عنيفة تندلع بين الحين والآخر في عدة جبهات، ولا سيما في محيط مدينتي كادوقلي والدلنج اللتين تشهدان صراعاً محتدماً للسيطرة على الأرض، مما تسبب في حالة من التأهب الأمني القصوى وسط استمرار تبادل القصف المدفعي والعمليات الخاطفة بين الطرفين المتنازعين.

تابع مراسل القناة رصد التحركات العسكرية التي تشير إلى إصرار الجيش على تمشيط الجيوب المتبقية، مؤكداً أن العمليات في إقليم كردفان تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتقويض قدرات التشكيلات المسلحة، وضمان عدم تهديدها للمراكز الحضرية الكبرى التي بدأت تستعيد عافيتها تدريجياً مع عودة النشاط الحكومي الرسمي.

تزامن هذا التصعيد الميداني مع محاولات سياسية لتعزيز الاستقرار في الخرطوم، حيث يرى مراقبون أن وجود الحكومة في شارع النيل يبعث برسائل طمأنة للداخل والخارج، رغم الغيوم التي لا تزال تلبد سماء ولايات كردفان، والتي تشكل تحدياً أمنياً كبيراً أمام وعود السلام والخدمات التي أطلقها كامل إدريس.

أوضح التقرير الإخباري أن الأوضاع في كادوقلي والدلنج تتسم بالسيولة الأمنية العالية، حيث يحاول الجيش تعزيز دفاعاته ومنع أي اختراقات قد تؤثر على خطوط الإمداد، بينما تتواصل الاجتماعات الحكومية في الخرطوم لوضع جداول زمنية دقيقة لعودة العمل بالوزارات الخدمية والمرافق التعليمية التي تضررت خلال الفترة الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى