إعلان طهران تأجيل إعدام الشاب عرفان سلطاني يجنب إيران ضربة عسكرية أمريكية

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية أن قرار طهران المفاجئ بتأجيل تنفيذ حكم الإعدام بحق المتظاهر الشاب عرفان سلطاني، كان هو الإشارة المنتظرة التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتراجع عن قرار توجيه ضربة عسكرية محتملة، بعد أن كانت المنطقة على شفا انفجار وشيك.

إيران تمدد إغلاق مجالها الجوي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خرج كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية من اجتماع عاصف داخل غرفة العمليات بالبيت الأبيض، وهم يحملون انطباعاً بأن الخيار العسكري بات قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ، خاصة بعد أن أبدى ترامب تأثراً شديداً بمشاهد وصور لعمليات إعدام سابقة جرت في الساحات الإيرانية.

أثار ملف الشاب عرفان سلطاني البالغ من العمر 26 عاماً قلقاً استثنائياً لدى الرئيس الأمريكي، خاصة بعد إبلاغه بأن السلطات الإيرانية حددت يوم 14 يناير موعداً نهائياً لتنفيذ الحكم، مما جعل ترامب يربط استقرار المنطقة ومصير الضربة العسكرية بسلامة هذا الشاب المعتقل.

بدا الرئيس الأمريكي بحلول يوم الأربعاء مستعداً أكثر من أي وقت مضى للدعوة إلى عملية عسكرية محدودة، تزامناً مع رسالة وجهها عبر منصة تروث سوشيال خاطب فيها من وصفهم بأحرار إيران، مطالباً إياهم بحفظ أسماء القتلة ومبشراً بأن المساعدة الأمريكية في الطريق.

تلقى ترامب لاحقاً معلومات من مصادر وصفها بالمهمة من الجانب الآخر تفيد بتوقف عمليات القتل، وهو ما ساهم في تخفيف حدة التوتر العسكري في المدى القريب، رغم أن الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية لم تكن قد تأكدت تماماً من جدية الجانب الإيراني في تلك اللحظة.

استمرت التحضيرات العسكرية الأمريكية في المنطقة بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، وشملت هذه الاستعدادات إجلاء عدد من الموظفين غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، وهي القاعدة الأكبر والأهم للقوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بالكامل.

اعتبرت المصادر المطلعة أن إعلان طهران الرسمي عن تأجيل إعدام سلطاني كان العامل الحاسم، الذي منح ترامب مبرراً سياسياً للتراجع المؤقت عن الهجوم المسلح، مانحاً الفرصة للجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة قبل انزلاقها إلى مواجهة مباشرة وشاملة بين البلدين.

يعد عرفان سلطاني رمزاً للاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي هزت أركان النظام الإيراني، حيث وجهت إليه السلطات القضائية اتهامات ثقيلة تتعلق بالتآمر ضد الأمن الداخلي، وممارسة أنشطة دعائية تهدف لزعزعة استقرار النظام القائم وفقاً للرواية الرسمية المعلنة في طهران.

زر الذهاب إلى الأعلى